النهار

٠١ اكتوبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ اكتوبر-٢٠٢٥       52360

بقلم - غازي العوني 

لقد حدث في التاريخ الإنساني مخارج للطوارئ كثيرة في فترات زمنية متباعدة ومختلفة، فلقد كانت تلك الخطة خارطة طريق كمخرج طارئ نحو بداية جديدة تؤسس منطلقًا آخر من التفكير في كيفية الخروج إلى السلم ومكافحة التطرف بين مختلف الأجناس من البشر.

فلم تكن تلك الخطة وليدة اللحظة، بل بعد فترة توقفت بها العقول من هول الصدمة، وصرخت بها الضمائر من عجب تجبّر القلوب، فليس هناك فرصة أخرى سوى الصعود على مركب النجاة في بحر متلاطم من أمواج المتاهات.

فلم تكن بنودها من صنع طرف وحيد، بل من جميع الأطراف، فقد يختلف أو يتفق في بعض البنود، ولكنها جملة في عبارة: لن يجنح للسلم إلا من أراد الله له أن يخرج من ظلمة بحر هائج إلى نور من مركب على سبل السلام.

فلقد أزهقت أرواح بريئة في ذمة الجميع من البشر الذين لديهم قدرة على إنقاذهم من إجرام غير مسبوق انتهك جميع القيم والمبادئ والقوانين الإنسانية المشتركة. 

فقد تكون تلك الخطة تحريرًا للضمير الإنساني من سطوة التغطرس المتطرف الذي خرج عن كل معالم الطبيعة الإنسانية.

لقد حان للبشرية أن تخرج من متاهات رؤية تطرف نفس ضد عقل وقلب، إلى رؤية عقل وقلب ضد تطرف نفس.

فلقد أنزلت النفس آدم عليه السلام من السماء إلى الأرض، وجعلت إبليس يرى في نفسه التميز عن خلق الله تعالى، فاتخذ طريقه كل جاهل مستكبر متطرف متغطرس عصى أمر ربه في عدم اتخاذ سبل النجاة نحو سبل السلام.

فلن يهزم من كان اختياره إنقاذ الأرواح البشرية سبيلًا، ولن ينتصر من جعل انتصاره في سفك الدماء وتدمير الإنسانية.

 لقد اجتمع كل العالم على خطة إسكات صوت من التطرف المتغطرس، والاستماع إلى صوت من الاعتدال الإنساني الذي يمنح الجميع حكمة من العقل، ورحمة من القلب، ومساحة من حياة الضمير في القرن الواحد والعشرين.