النهار

٢٠ سبتمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ سبتمبر-٢٠٢٥       79640

بقلم: أحمد الظفيري

حين نبحث عن قصص التفوق التي تتحول إلى أثر، تبرز الدكتورة  أماني  ابراهيم كأيقونة مميزة في مسيرة الطب بالمملكة. 

طبيبة حملت علمها وتفوقها من كندا إلى أرض الوطن، لتكون حيث الحاجة، وحيث ينتظرها المرضى بقلوب ممتلئة، أملًا أن تراها في حفرالباطن ثم تجدها في عسير هو دليل على أن رسالتها أوسع من المكان، وأن تخصصها النادر أصبح هدية تُقدَّم للناس في مختلف المناطق.

الدكتورة  أماني  عادت من جامعة دالهاوسي في كندا محمّلة بثلاثة من أرقى التخصصات الطبية؛ القسطرة القلبية التداخلية المعقدة، إصلاح العيوب الهيكلية للقلب، وإصلاح عيوب القلب الخلقية للكبار.

هذه التخصصات الدقيقة جعلت منها إحدى الكفاءات القليلة القادرة على إنقاذ الأرواح في لحظات حاسمة، ومع ذلك، اختارت أن تجعل من علمها جسرًا يصل إلى كل مدينة تحتاج إليها، لتكون رمزًا للعطاء المتجدد والالتزام الإنساني.

أماني تمثل بفخر صورة جديدة للمرأة السعودية: متفوقة في أرقى الجامعات العالمية، حاضرة في الميدان، وقريبة من قلوب الناس. 

إنها تعكس روح رؤية السعودية 2030 التي تراهن على الكفاءات الوطنية في بناء مستقبل صحي أكثر تقدمًا، وتبرهن أن أبناء وبنات الوطن قادرون على أن يكونوا في الصفوف الأولى، علمًا وعطاءً.

إن الحديث عن  أماني  إبراهيم هو حديث عن وطن يُخرّج قامات طبية تتجاوز حدود الطموح، وتمنح مدنه ومناطقه قيمة إضافية كلما تواجدت فيها، إنها فخرٌ لنا، ونموذج للطبيبة التي تصنع الأثر وتمنح النجاح معنى أبعد من الذات.