النهار

١٢ سبتمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ سبتمبر-٢٠٢٥       33165

بقلم: غازي العوني

لقد أرسل الله الأنبياء والرسل ياسيد ترامب وأنزل الكتب وشرعت الشرائع من أجل أن نفرق بين مهمة شيطانية وبين مهمة ربانية، تلك المهمة التي تحمل كل الخير للبشرية من تعاليم ربانية.

فلقد انحرف عنها من ذهب إلى مذاهب تخرج عن كل حقيقة في كل شريعة ربانية نتيجة ابتداع روايات مبتدعة تخالف المهمة الربانية التي قامت على الحكمة والرحمة والأمن والسلام، وليس ازهاق الأرواح وسفك الدماء والتدمير واضطهاد البشر.

فليست تلك المهام الشيطانية شريعة من الله أو رسالة من الرسل والأنبياء، بل مهمة شيطانية تستهدف الهوية الإنسانية منذ القدم.

فليس ما يفعله نتنياهو أو من يتخذ فكره كالمتطرفين من جميع الشرائع بأنه مهمة ربانية، بل تلك الأفعال هى مهمة شيطانية سبق إليها كل من يعادي الإنسانية في قرون مضت جعلت من البشر في حروب مدمرة وصراعات لاتنتهي.

فما يفعلونه من تطرف وإرهاب وأنتهاك للقوانين ليس في مصلحة الإنسانية وليست في مصلحة أمم اجتمعت للأمن والسلام، وليست من مصلحة كل أتباع شرائع أنزلت من أجل أن يعم الخير على البشرية.

فأن الشر يكمن فيما تحمله تلك المهام التي تخالف كل علم ومعرفة.

فلقد أختلفت الشرائع وأيضا المذاهب بكل شريعة حينما ظهر من يحرف كل حقيقة من أجل صناعة مهمة شيطانية، ولكن لم تختلف أصل رسالة واحدة تحمل شرائع متعددة جاءت من أجل إنقاذ الإنسانية ومذهب علمي ومعرفي يحمل الحكمة والرحمة للناس أجمعين.

ذلك المذهب الذي عليه كل الصالحين من الأولين والآخرين من الذين يعمرون الأرض التي هي حياة المجتمع الإنساني، فلاتصدق ياسيد ترامب من خرج عن شريعة موسى عليه السلام إلى شريعة بن غفير التي تحمل كل التحريف والمهام الشيطانية.

فقد تجد في أقوال عيسى عليه السلام فيهم ما يكفيك للحذر من أفعال هؤلاء الذين خالفوا كل الشرائع وأفسدوا في كل الأرض، فلا خير فيمن يعادي قيم ومبادئ الإنسانية، بل كل الشر الذي يحارب الوجود الإنساني.

فلقد حان للضمير أن يستفيق من سكرة تلك المهام المعادية للإنسانية التي تحمل في باطنها كل الشر، فقد تجد في رسالتي ياسيد ترامب طريق أخر نحو الحقيقة.