الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ أغسطس-٢٠٢٥       18590

بقلم: ابتسام الحمدان

الحياة تقوم على مزيجٍ دقيق بين ما يُكتب لنا قَدَرًا، وما نصنعه نحن بقراراتنا. فليس كل ما نعيشه اختيارًا، وليس كل ما يفرضه القدر حتميًّا بلا بدائل. ومن أعظم دروس الحياة أن ندرك أنّ النصيب قد يُفرض علينا، لكنّ القرار يظلّ ملكًا لنا.

فالمرض مثلًا نصيب لا نملك دفعه، غير أنّ العلاج قرار نأخذه بعقولنا وإرادتنا. والزواج نصيب، لكن استمرار العلاقة أو انتهاؤها قرار واعٍ قد يغيّر مجرى العمر. وكذلك وجود أشخاص في حياتنا قد يكون نصيبًا، غير أنّ الاحتفاظ بهم أو الابتعاد عنهم قرار ينبع من تقديرنا لقيمتهم ودورهم في مسيرتنا.

إنّ العقلاء وحدهم هم الذين يدركون هذا التوازن؛ فيتقبلون النصيب برضا، ويتحملون تبعات القرار بمسؤولية. فالنصيب يعلّمنا التسليم، والقرار يعلّمنا القوة، واجتماعهما يصنع إنسانًا أكثر حكمة، وأقدر على مواجهة تقلبات الحياة بثبات واتزان