النهار
بقلم: سلمان المشلحي
الحمد لله الذي مَنّ علينا بنعمة الإسلام، وأكرمنا بدولة قامت على شرع الله، فعمّ الأمن والأمان أرجاء البلاد، واستمرت سنداً للأسلام والمسلمين في كل مكان.
الجمعة عيد المسلمين، ويوم تجتمع فيه القلوب على الطاعة وتلتقي فيه الأرواح على الخير، وله في مجتمعنا نكهة خاصة وقيمة روحية عالية.
واليوم كانت جمعتنا مختلفة، وخطيبنا بحق “غير”، فمنذ أن صعد المنبر شدّ الانتباه بأسلوبه المغاير ونبرته المؤثرة فظل المصلون منصتين طوال الخطبة رغم طولها، لما حملته من رسائل واضحة وأسلوب ذكي قريب من القلوب.
استهل الخطيب حديثه بالتوحيد الخالص لله، موضحاً نقائضه ومحذراً من الشرك الخفي، مستخدماً لغة بيضاء سهلة فهمها الجميع، كباراً وصغاراً وحتى المصلين من غير العرب، ثم انتقل للحديث عن الطاعات والعبادات، مؤكداً على عمادها الصلاة، مستشهداً بقصة الأعرابي الذي سأل النبي ﷺ عن واجباته، فأرشده لأركان الإسلام، فقال: “والله لا أزيد على هذا ولا أنقص”، فقال ﷺ: “قد أفلح إن صدق”.
واختتم الخطيب خطبته بالحديث عن بر الوالدين، مبيناً مكانته العظيمة، وأنه طريق النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، وحاثاً المصلين على التمسك به قولاً وعملاً.
لقد أثبت خطيبنا اليوم أن المنبر يبقى منارة للهداية والإصلاح، ويترك أثراً طيباً في النفوس خاصة إذا اعتلاه خطيب متمكن يتحدث بأسلوب مؤثر يلامس هموم الناس.
حقاً… كانت جمعتنا اليوم غير، وخطيبنا غير.