فاطمة الأحمد
تبدأ الحكاية عادةً بابتسامة، تلك الابتسامة التي تخبئ خلفها مئات الكلمات. تحكي إحداهن عن أول حلم لها، عن يومٍ أرادت أن تطير بعيدًا عن الواقع، لتكتشف أن جناحيها ما زالا قيد التكوين. وتروي الأخرى عن قلبٍ خفق لأول مرة، وعن خيبةٍ علّمتها أن للحياة ألوانًا أخرى غير الوردي.
وفي وسط الضحكات، تنساب اعترافات صغيرة، كأنها نجوم تسقط بهدوء في ليلٍ ساكن. تروي واحدة عن شغفها الذي لا يفهمه أحد، وتخبر الأخرى عن تطلعتها نحو احلامها. وثالثة عن مشروعها الذي لم يكتمل. لكنهن جميعًا يجتمعن على شيء واحد: القوة التي تمنحها تلك الجلسة، الحب الذي يربط أرواحهن، والأحلام التي تتشاركها قلوبهن، مهما اختلفت الطرق.
"حكايات بنات" ليست مجرد قصص تُروى، بل هي حياة تُعاش في كلمات، ذكريات تُزرع في كل لقاء، وأمنيات تُطلق في الهواء كطيور تبحث عن سماء أوسع. هي وعدٌ أنهن مهما تفرّقن، ستبقى الحكايات تربطهن بخيطٍ خفي، لا ينقطع أبدًا.