الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ يوليو-٢٠٢٥       22385

بقلم: فواز العطاوي

أكد فواز العطاوي، رئيسُ اللجنة الوطنية للأنشطة الثقافية، أن القطاع الثقافي في المملكة العربية السعودية، يشهد تحولًا استثنائيًا وتقدمًا نوعيًا غير مسبوق، مدفوعًا برؤية طموحة ودعم كريم من سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وبتوجيه مباشر من سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود. 

وقال: "وفي هذا الإطار، نُعلن اليوم، تحت مظلة اتحاد الغرف السعودية، عن إطلاق اللجنة الوطنية للأنشطة الثقافية، بصفتها المُمثل الوطني للقطاع الخاص في الأنشطة الثقافية، وشريكًا استراتيجيًا للقطاع الحكومي في قيادة التنمية الثقافية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة ٢٠٣٠م".

وأضاف: "لقد أصبحت الثقافة اليوم قطاعًا اقتصاديًا واعدًا، إذ ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي، بحسب ما أكده سمو وزير الثقافة، كما تضاعفت مؤشرات حضور الثقافة في وعي المجتمع لتصل إلى ٩٢٪ بعد أن كانت دون ٧٠٪، وهذا النمو المتسارع يعكس بيئة مزدهرة تُحفّز على الاستثمار والإبداع، *وتشمل الأنشطة الثقافية في المملكة أكثر من (١٦) قطاعًاً".

كما تحدث بقوله: "تشير الدراسات إلى أن قطاع الثقافة يُتوقع أن يسهم بأكثر من ٣٤٦ ألف وظيفة بحلول عام ٢٠٣٠م، مع نمو سنوي يتجاوز ٧٪ في حجم التوظيف، في حين سجلت الفعاليات الثقافية ما يزيد عن ٢٣.٥ مليون زيارة في أقل من ثلاث سنوات، كما أن ٤٧٪ من النشاط السياحي الداخلي أصبح مرتبطًا بالسياحة الثقافية، مما يعزز من دور الأنشطة الثقافية في تحفيز القطاعات الاقتصادية المساندة".

وأشار إلى أن تأسيس اللجنة الوطنية للأنشطة الثقافية يأتي استجابة لهذه المتغيرات الديناميكية، ومن منطلق إيماننا بأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للتنمية الثقافية، ورافعة اقتصادية يجب أن تعمل جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية لتطوير المحتوى الثقافي، ورفع جودة الفعاليات، وتعزيز التنوع، وضمان الاستدامة. 

وأوضح أن اللجنة ستعمل على تمكين المستثمرين والممارسين في القطاع الثقافي، وتحفيز الابتكار، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للأنشطة الثقافية، بما يضمن بناء منظومة متكاملة تُحقق التوازن بين الأثر الثقافي والعائد الاقتصادي، وترتقي بمكانة المملكة كمركز ثقافي مزدهر.

واختتم حديثه، قائلاً: "نحن اليوم أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي المنظم، تُكرس فيها الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء مشهد ثقافي أكثر قوة وتنافسية، يليق بمكانة المملكة وثقافتها وتاريخها وحيويتها المجتمعية".