الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ يونيو-٢٠٢٥       12870

النهار - عبدالحميد الكبي

أستانا–كشفت زلفية سليمنوفا مستشارة الرئيس الكازاخستاني لشؤون البيئة، عن اقتراحه باستضافة  قمة بيئية  إقليمية في أستانا عام 2026، وانشاء صندوق دولي لحماية التنوع البيولوجي، يتولى هو شخصيًا رئاسته، ويهدف الصندوق إلى تمويل مشاريع لحماية التنوع البيولوجي في كازاخستان، فيما تحدثت خلال فعاليات منتدى أستانا الدولي 2025 الذي اختتم أعماله 29 يونيو الماضي، عن العديد من القضايا البيئية وموقف ودور وجهود  كازاخستان  وتطور سياستها المناخية وخطط التحول في مجال الطاقة والتعاون الدولي.

حيث أوضحت سليمنوفا كيف تتعامل  كازاخستان  مع التحديات المتشابكة بين المرونة المناخية، والتنمية الاقتصادية، والعدالة البيئية. وقالت: “لا نريد حقًا أن نترك أحدًا خلفنا”، مؤكدة على التزام البلاد بتحول عادل وشامل للطاقة، وأن  كازاخستان  تسير بخطى واثقة نحو الريادة في التعاون البيئي العالمي، مسترشدة بأجندة جريئة أطلقها الرئيس قاسم جومارت توكاييف.
 وكشفت سليمنوفا، مستشارة الرئيس وممثلته الخاصة في التعاون البيئي الدولي، أن  كازاخستان  تضع أولويات المناخ والبيئة في صميم سياساتها”


وأضافت سليمنوفا ان إحدى أولى قرارات الرئيس توكاييف في عام 2019 عندما تولى منصبه، كانت إعادة تأسيس وزارة البيئة”، مشيرة إلى أن الوزارة لم تكن موجودة لعدة سنوات قبل ذلك، ومنذ ذلك الحين، أصبحت السياسة البيئية أحد الركائز الأساسية لإدارة توكاييف، حيث كان حضور  كازاخستان  بارزًا في مؤتمر COP29، وأن الرئيس توكاييف أول رئيس دولة يتحدث في قمة قادة العالم، كما أن مهمتي هي ضمان تنفيذ مبادرات الرئيس ورؤيته بشأن البيئة والمناخ


وتطرقت  سليمنوفا عن مشاركتها الميدانية في بعثة علمية لمعهد علم البيئة والهيدرولوجيا، مشيرة إلى أن فقمة بحر قزوين تُعد من أقل الأنواع البحرية بحثًا في العالم. وقد أعلنت  كازاخستان  أن جزءها من بحر قزوين هو منطقة محمية، حيث أسست  كازاخستان  معهد بحر قزوين، وهو مركز علمي جديد يعنى بأبحاث المناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة للمنطقة. مؤكدة نعيد التفكير في كيفية تعاملنا مع البحر ومصير هذه المناطق”.

وكانت  كازاخستان  أول دولة نامية تطبق نظام تبادل الانبعاثات الوطني في عام 2013، رغم أن سعر الكربون لا يزال منخفضًا. وأشارت سليمنوفا إلى أن البلاد بدأت تحديث النظام من خلال شراكة مع البنك الدولي في مشروع يسمى “تنفيذ السوق

ويتضمن المشروع إدخال مزادات بدل الحصص، وتحسين آليات التحقق والشفافية، مع إدماج الغازات والمنشآت الجديدة تدريجيًا. وقالت سليمنوفا: “بمجرد توفر آليات أفضل، نتوقع أن يرتفع السعر تدريجيًا”

وأكدت سليمنوفا تظل  كازاخستان  ملتزمة بتعهداتها المناخية، رغم التحديات العالمية، حيث تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 15% بحلول عام 2030، و25% مشروطة بالدعم الدولي. وبحلول عام 2060، تسعى لتحقيق الحياد الكربوني، ونظرًا لأن أكثر من 80% من الانبعاثات ناتجة عن قطاع الطاقة، فإن إزالة الكربون من البنية التحتية للطاقة هو محور خارطة الطريق للتحول المناخي مشددة أن
 مهمتي ترجمة رؤية الرئيس إلى واقع عملي، وتقديم المشورة لتحسين الأداء

واضافت سليمنوفا ننتج أكثر من 40% من اليورانيوم في العالم، والطاقة النووية خيار منخفض الانبعاثات ومستقر”، وبعد الموافقة الشعبية، أنشأت  كازاخستان  وكالة للطاقة النووية وتدرس بناء ما يصل إلى ثلاث محطات نووية، نعتقد أن الطاقة النووية ستساعدنا في إزالة الكربون من قطاع الطاقة

وقالت سليمنوفا إن المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر زار البلاد مؤخرًا، وتشمل المنصة الاستثمار في المعادن النادرة، وتكنولوجيا الطاقة المتجددة، وسلاسل الإمداد بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما وقّعت  كازاخستان  مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي بشأن إنتاج المعادن الحيوية بشكل مستدام.

وأشارت سليمنوفا إلى أن  كازاخستان  لا تملك الموارد فقط، بل البنية التحتية ورأس المال البشري والخبرة لدعم الإنتاج المحلي الكامل.

وفي ختام حديثها، أكدت أهمية الأمن الغذائي، قائلة إن الإنتاج العالمي قد ينخفض بحلول عام 2040، مما سيؤثر على الأسعار العالمية. واقترح الرئيس توكاييف إنشاء مركز إقليمي للأمن الغذائي في ألماتي لتخزين احتياطات غذائية للطوارئ، وقالت تتمتع  كازاخستان  بأراض زراعية شاسعة تبلغ 202 مليون هكتار (74% من أراضي البلاد)، ما يجعلها سابع أكبر منتج للحبوب في العالم وسلة غذاء آسيا الوسطى. كما تستضيف مركز الأمن الغذائي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي