في الوقت الذي لم تكن رحلتي سهلة مع البصر، فقد وُلدتُ وأنا أحمل في عينيّ استجماتيزم وراثي، جعل الرؤية مشوشة، والصور مضطربة. كانت الدنيا أمامي دائمًا غير واضحة، وكأنني أنظر من خلف زجاج مكسور. لكنني تعلمت أن ما تعجز عنه العين، قد يُدركه القلب.
من هذه المعاناة الصغيرة، انفتح أمامي باب كبير نحو عالم المكفوفين. شعرت بقرب حقيقي منهم، وكأن شيئًا خفيًا يجمعني بهم. لم أعد أراهم فقط كأشخاص فقدوا البصر، بل كأرواحٍ تبصر بعمق، وتعيش بتفاصيل لا يراها أغلبنا.
من هنا بدأ اهتمامي بهم من إحساس داخلي، ثم تحول إلى دافع للمساعدة، والمشاركة، والدعم. عرفت أن النور لا يأتي من العين، بل من الفهم، والرحمة، والعمل الصادق.
ومما لاشك فيه وانا اعمل بخطوات موزونه لقد جعلتني تجربتي أؤمن أن المعاناة ليست نهاية، بل بداية لفهم أوسع، ورسالة أعمق. من رحم الألم، وُلد الأمل، ومن غشاوة البصر، انكشفت لي بصيرة الحياة.
عندها توكلت على الله ورسمت الطريق الذي اقدم من خلاله خدماتي فقد ركزت ريما على المكفوفين واهتمّت بتسليط الضوء على خدمتهم ببرمجة نظارة طبية، وبحث يخدم المكفوفين ويسهل جودة حياتهم ، وهي عضوه بعدة جمعيات للمكفوفين ولديها عدة شهادات وكذلك قامت بتحويل عده كتيبات من مبادرتها من لغة مبصر إلى لغة برايل لكي تصل رسالتها إلى تلك الفئة الغالية.