الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ يونيو-٢٠٢٥       13585

أكد نائب وزير خارجية كازاخستان، رومان فاسيليينكو، على الدور المتنامي لبلاده كقوة إقليمية وفاعل عالمي يدعو إلى الحوار والتعاون والإصلاح الديمقراطيا، موضحا خلال مؤتمر صحفي عُقد ضمن فعاليات منتدى أستانا الدولي 2025، أن المنتدى يوفر منصة مهمة لبناء حلول مشتركة لقضايا تتجاوز الحدود الوطنية

شهد المنتدى هذا العام توسعاً كبيراً، حيث استضاف أكثر من 3000 مشارك من رؤساء دول، ومسؤولين حكوميين، وممثلين عن منظمات دولية، ومديرين تنفيذيين، وخبراء بارزين. وأوضح فاسيليينكو أن جدول أعمال المنتدى الموسع يعكس التحديات العالمية المعاصرة، من أمن الطاقة والأزمة المناخية إلى الابتكار والتنمية المستدامة والتعاون الجيوسياسي.

وأضاف فاسيليينكو:أحد الأهداف الأساسية للمنتدى هو تمكين أصوات الدول التي تنادي بمزيد من الوحدة والتعاون في مواجهة التحديات العالمية”.، مشيرا لى التحولات الكبيرة التي شهدتها  كازاخستان  داخلياً خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية شاملة، تضمنت إجراء انتخابات برلمانية ومحلية، وإعادة هيكلة نظام الحكم، وإدخال تعديلات دستورية هامة.

شملت الإصلاحات تحديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات دون إمكانية إعادة الانتخاب، وتعديل نظام الانتخابات البرلمانية، وإعادة إنشاء المحكمة الدستورية، وتسهيل تسجيل الأحزاب السياسية الجديدة، مما أسهم في تنوع المشهد السياسي. كما تعمل  كازاخستان  على تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون.

 على الصعيد الدولي، تُعتبر  كازاخستان  رائدة في مجال نزع السلاح النووي ومنع الانتشار. وقد عانت من آثار التجارب النووية السوفييتية في موقع سيميبالاتينسك، وتعمل اليوم على تعزيز الجهود الدولية لنزع السلاح، من خلال مبادرات مثل “اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية” الذي أقرته الأمم المتحدة عام 2010.

وأكد فاسيليينكو كنا أول دولة تتخلى طوعاً عن واحد من أكبر الترسانات النووية في العالم، ولا نزال نواصل جهودنا لبناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية”.، موضحا أن بلاده تلعب دوراً محورياً كجسر بين أوروبا وآسيا، وخاصة من خلال دعم ممر النقل الدولي عبر بحر قزوين (الممر الأوسط)، الذي يربط آسيا الوسطى بالقوقاز وتركيا، ومن ثم إلى أوروبا عبر البحرين الأسود وقزوين.

مضيفًا في ظل التوترات الجيوسياسية وتراجع الثقة بين الدول، تبرز القوى المتوسطة مثل  كازاخستان  بدور فريد في تعزيز السلام وبناء نظام عالمي أكثر تعاوناً وشمولاً

وتشهد شراكات  كازاخستان  الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وغيرها من القوى الكبرى نمواً متزايداً، خصوصاً في مجالات التجارة والبنية التحتية وتوريد المواد الخام الحيوية اللازمة للتحول الأخضر والرقمي.

وأوضح نائب وزير خارجية   كازاخستان  أن بلاه تملك موارد حيوية لصناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي. نحن نوفر أكثر من 40% من اليورانيوم العالمي، وننتج أكثر من نصف المواد الخام الحرجة المعترف بها دولياً”.

مؤكدًا انه في يوليو 2024، انضمت  كازاخستان  إلى منتدى شراكة أمن المعادن، كما بدأت شركة HMS Bergbau الألمانية مشروعاً مشتركاً لتطوير رواسب الليثيوم في شرق كازاخستان

واختتم فاسيليينكو بالإشارة إلى الإمكانات الاستثمارية الهائلة لكازاخستان: نحن الاقتصاد الأكبر في آسيا الوسطى، ونستحوذ على 60% من الاستثمارات الأجنبية في المنطقة، مع نمو بنسبة 6% في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025. منذ عام 1993، جذبنا نحو 450 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة