الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ يناير-٢٠٢٦       10450

النهار السعودية

صدر بيان بيان صادر عن رجل الأعمال  الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر  – المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والعلوم ودولة الرئيس المناضل محمد سالم باسندوة– رئيس مجلس الوزراء اليمنيالسابق، قجاء فيه، التالي.  

"إن ما تشهده الساحة اليمنية في الآونة الأخيرة من تحركات ميدانية غير محسوبة، وخطوات طائشة وغير مسؤولة، تقودها مجموعة من المغامرين والمقامرين ، يُمثّل انحرافاً خطيراً عن منطق الدولة، وخروجاً سافراً عن مصالح الشعب اليمني، ومحاولة مكشوفة لابتزاز اليمنيين عبر الفوضى وفرض الأمر الواقع بالقوة، في تجاهل تام لمعاناة الناس وتضحياتهم وآمالهم في الأمن والاستقرار.
لقد أثبتت التجارب، في اليمن وفي غيره من الدول العربية، أن المسارات التي تُدار خارج منطق الدولة والتوافق الوطني، وتُبنى على منطق الغلبة والإكراه، لا يمكن أن تنتج دولة ولا تحفظ كرامة شعب، بل تقود حتماً إلى تفكيك المجتمعات، وتعميق الانقسامات، وإطالة أمد الصراعات، وهو ما يدفع المواطن البسيط ثمنه من أمنه، ومعيشته، ومستقبل أبنائه.
إن هذه الممارسات، التي تشبه في جوهرها سلوكيات قطاع الطرق، والطارئون على منطق التاريخ في العمل السياسي لا تعبّر عن إرادة الشعب اليمني العظيم ، ولا عن تطلعاته المشروعة في بناء دولة عادلة وقادرة تقوم على سيادة القانون وتكافؤ الفرص، بل تخدم أجندات ضيقة قائمة على أطماع الجهل بالتاريخ والجغرافيا وتجريب الفوضى كوسيلة للنفوذ والسيطرة، دون أي اعتبار للمصلحة الوطنية العليا أو لوحدة النسيج الاجتماعي.
واذ نؤكد، في هذا السياق، أن اليمن لا يمكن أن يُدار بمنطق المغامرة، ولا أن يُبنى مستقبله على مشاريع مؤقتة أو حسابات آنية، بل يحتاج إلى مسار سياسي جامع يحترم جذور  تاريخه العميق ، ويستند إلى الإرادة الشعبية، ويُعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، بعيداً عن السلاح المنفلت وفرض الوقائع بالقوة.
في المقابل، نُعبّر عن تقديرنا وشكرنا العميق للمواقف المسؤولة والنَبيلة التي تتخذها المملكة العربية السعودية دوماً دعماً  لوحدة اليمن وسيادته واستقراره، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من امنها وأمن المنطقة لما تحمله المملكة من رؤية ثاقبة تجاه العالم العربي والإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط ، وأن أي حل مستدام لا يمكن أن يُبنى على الفوضى والابتزاز أو الإكراه لتحقيق احلام واهية ، بل على دعم الدولة وتعزيز مؤسساتها وتمكين اليمنيين من تقرير مستقبلهم ضمن إطار وطني جامع.
كما نهيب بجميع القوى الوطنية، والفعاليات السياسية والاجتماعية، والنخب الفكرية والإعلامية، الالتفاف حول المصلحة اليمنية العليا، وتغليب منطق الدولة والحكمة والمسؤولية على منطق المغامرة والمقامرة، ورفض الانجرار وراء مشاريع مشبوهة ثبت عملياً، وبشهادة التجارب، أنها لا تُنتج سوى الدمار والانقسام واستنزاف الموارد ونشر الفوضى والفساد.

ونؤكد أن هذه الخطوات العبثية لم تكن لتتحقق لولا الدعم والتشجيع من جهات معروفة ومعلومة للقاسي والداني ، دأبت خلال السنوات الأخيرة على استغلال هشاشة الأوضاع في بعض الدول العربية، والاستفادة من تفككها السياسي لإضعاف مؤسساتها ونهب ثرواتها، ونشر الفوضى كأداة نفوذ، في مشهدٍ تكرر في أكثر من ساحة عربية وكانت نتائجه دائماً كارثية على الشعوب وعلى الدول.
وإذ نضع هذه الحقائق أمام الرأي العام اليمني والعربي والدولي، فإننا نُعبّر عن شكرنا وتقديرنا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على جهودهما المتواصلة في دعم الأمن العربي والاستقرار الإقليمي، وحرصهما الدائم على حماية وحدة الدول العربية وصون شعوبها من الفوضى والانقسام والمواقف السعودية هذه اثبتت عبر التاريخ بان مصالح المنطقة والعالم العربي بوصلة عمل قادتها الدؤوب عبر التاريخ .
ختاماً، نؤكد أن الحق لا يُهزم وإن طال الصراع، وأن إرادة الشعوب، حين تلتقي مع الحكمة والمسؤولية، قادرة على إفشال كل مشاريع العبث والتخريب، وأن النصر سيكون دائماً مع الحق.
في ٢ يناير ٢٠٢٦