الكاتب : النهار
التاريخ: ٣٠ مايو-٢٠٢٥       15675

بقلم- ميّ بنت فلاح الحارثي 
عضو نادي سيدات الفكر المشاركات في الشريك الأدبي 

يبدو أن فعاليات الشريك الأدبي لم تعد مجرّد مبادرات ثقافية عابرة، بل تحوّلت إلى محطات ملهمة ترتقي من العُلا حتى القِمم، حيث يزهر الحرف، وتتنفس المعاني في فضاء من الجمال والإبداع.

في كل ركن من أركان هذه الفعاليات، تبرز هيئة الأدب والنشر والترجمة وهيئة الثقافة كجناحين يحلّقان بالمشهد الثقافي السعودي نحو آفاق أكثر إشراقًا، وأكثر قربًا من الإنسان والهوية واللغة.

وما زال في جُعبة هذا المشروع الثقافي الطموح الكثير من الأعمال الواعدة، التي تسرّ الناظرين وتُلهم المتابعين، وتُعيد تشكيل العلاقة بين الفرد ومحيطه الثقافي والفكري.

إن ما نشهده من حسن التنظيم، ورقي الطرح، وتميّز المخرجات، لهو دليل واضح على أن الرؤية ليست عابرة، بل هي رؤية تستند إلى أصالة، وتنهض على طموح.

وقد سلمت تلك المشاريع بكل ما فيها من فكر وإبداع، وسلم منسوبها من سمو الأمير راعي الفكر والثقافة، حتى أصغر الحالمين في فرق العمل، من أصحاب المبادرات، والمشاركين، والمبدعين في الشريك والثقافة بكل امتدادها.

هي مشاريع لا تصنع الفارق فحسب، بل تصنع الذاكرة الثقافية القادمة لهذا الوطن، وتُعلّمنا أن الكتابة ليست حبرًا على ورق، بل حبرًا على وجه الزمن.

ففي كل فعالية، نُدرك أن الثقافة ليست ترفًا، بل هوية تُنقش في الوعي، وتُهدى للأجيال القادمة كأغلى إرث.

كل التحية والتقدير لكل من كان له سهمٌ في هذا البناء العظيم… من القمة حتى الفكرة.