فاطمة الأحمد

٢٩ مايو-٢٠٢٥

الكاتب : فاطمة الأحمد
التاريخ: ٢٩ مايو-٢٠٢٥       19085

بقلم- فاطمه الاحمد

في كل خطوة من رحلتي، كانت حقيبة السفر رفيقة دربي، تحمل معي أحلامي، وآمالي، وأسراري. ثلاث سنوات مضت، وأنا أجوب الطرقات، أبحث عن معنى للحياة، أبحث عن نفسي، واتأمل في تفاصيل الكون .. وأقول سبحان الخالق. 

كانت الحقيبة شاهدة على انكساراتي وانتصاراتي، على لحظات ضعفي ولحظات قوتي، كنت أضع فيها ما أحب، وما أحتاج، وما لا أستطيع الاستغناء عنه. ولكنني لم أنسَ يومًا أن أُخصص لها مكانًا صغيرًا، سجادة صلاتي.  

كلما توقفت في محطة، أو جلست تحت ظل شجرة، أو على شاطئ بحرٍ بعيد، كنت أفتح حقيبتي، أفرش سجادتي، وأقف بين يدي الله، في تلك اللحظات، كانت الأرض كلها مسجدي، والسماء سقفي.  

ثلاث سنوات مضت، وأنا أتعلم أن حقيبة السفر ليست مجرد أمتعة، بل هي رمزٌ لكل ما نحمله في قلوبنا وأرواحنا. كنت أجد صلاتي في كل خطوة، في كل طريق، في كل غروب شمس وشروقها.  

واليوم، وأنا أضع الحقيبة جانبًا بعد رحلة طويلة، أدرك أن رفيقة دربي الحقيقية لم تكن الحقيبة، بل كانت صلاتي، كانت هي النور الذي أضاء طريقي، واليقين الذي ثبت قلبي، وصوت الأمل الذي همس لي: لا تخف، أنا معك في كل خطوة.  

*حقيبة سفر... وساجد صلاتي*  

فهي ليست مجرد رحلة عابرة، بل حياةٌ مليئةٌ بالإيمان واليقين.