النهار

٠٣ مايو-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ مايو-٢٠٢٥       52470

د. طارق بن محمد ال حزام

تحليل لأثر القرار العقاري على الشباب والمستثمرين في السعودية

في ظل سعي المملكة لإصلاح سوق العقار وتحقيق أهداف رؤية 2030، برز تطبيق  رسوم الأراضي البيضاء  كواحد من أهم القرارات التنظيمية التي تهدف إلى معالجة احتكار الأراضي،وتحفيز تطويرها،وخلق توازن حقيقي بين العرض والطلب.
لكن من المتأثر بهذا القرار؟ ومن المستفيد الحقيقي؟ في هذا المقال نسلّط الضوء على أبرز فئتين متأثرتين: الشباب الباحثين عن السكن والمستثمرين في القطاع العقاري.

أولاً: الشباب الباحثون عن السكن – أبرز المستفيدين

يمثل هذا القرار انفراجة كبيرة لفئة الشباب الذين طالما واجهوا صعوبات في تملك المساكن بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الأراضي.وتتمثل أبرز فوائد القرار بالنسبة لهم في:
•    زيادة المعروض من الأراضي المطوّرة،نتيجة ضغط الرسوم على الملاك لتطوير أو بيع الأراضي.
•     تباطؤ في ارتفاعها،ما يجعل التملك أكثر واقعية.
•    تنوع الخيارات الإسكانية بسبب تحرك المطورين نحو مشاريع جديدة.
•    إسهام مباشر في رفع نسبة تملك المساكن،وهو هدف استراتيجي ضمن برامج الإسكان الوطنية.

ثانيًا: المستثمرون والمضاربون – بين الفرص والمخاطر

الأثر هنا يختلف باختلاف نوعية المستثمر:
•    المضاربون بالأراضي،الذين يشترون ويجمدون الأراضي انتظارًا لارتفاع الأسعار،هم الأكثر تضررًا. فالرسوم تُضعف من جدوى هذا النوع من الاستثمار وتحد من فرص الربح السريع.
•    أما المستثمرون الحقيقيون،ممن يسعون لتطوير مشاريع سكنية وتجارية،فسيجدون في القرار فرصة حقيقية للنمو، خصوصًا في ظل الطلب المتزايد والدعم الحكومي.
القرار يشكّل بيئة تنافسيةجديدة،تفتح الباب للمطورين،
المتخصصين، وتُخرج من السوق من يعتمد على احتكار الأرض دون تطوير.

وختامآ…….
نحو سوق أكثر عدلاً وتوازناً
رسوم الأراضي البيضاء،هي أداة اقتصادية لإعادة تشكيل السوق،ودفع عجلة التنمية،وخلق بيئة عادلة لجميع الأطراف.وإذا استمر التطبيق الفعّال، فسيكون لهذا القرار أثر إيجابي طويل الأمد على الشباب والمستثمرين على والسوق بأسره*