النهار

٠٧ ابريل-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ ابريل-٢٠٢٥       62040

بقلم: غازي العوني

تعيش الإنسانية مرحلة خطيرة ليست وليدة اللحظة بل من القديم حتى بلغت ذروتها الفتاكة في حياة الإنسانية حيث أن الحزبية تعتبر الخطر الأكبر في التطرف حين تصبح ذات نفوذ في المجتمع الإنسان.

كما يحدث في بعض من الدول حين تجد نفسها بلا رادع ولامبأدئ ولاقيم بل أصبحت تشكل خطراً أكبر على المجتمعات بما تفعله من أختراقات للطبيعة الإنسانية تحت مسميات وشعارات تخالف كل العرف الإنساني والقوانين المعمول بها في الدول نفسها حين كانت الأحزاب من تقرر قوانين تحكم المجتمع فقد يتغير كل شئ على حسب المزاج وفكر الحزب كأمواج بحر أو عواصف تجتاح الفكر الإنساني في لحظات من العنصرية تجعل من الإنسانية رهينة أحزاب تتصارع من أجل بقاءها وليس من أجل بقاء الإنسانية فقد تجاوز البعض وخرج إلى خطوط حمراء صنعت في العالم حروب وداء خطير للفكر ومدمر استباح كل القيم والمبأدئ المتعارف عليها فلقد أصبحت تهدد وجود الإنسانية حين أصبحت القوانين الإنسانية في سلطة الحزب وليست في المجتمع الإنساني والقوانين رهينة العنصرية في أنحراف غير مسبوق يشهده العالم في هذا القرن الواحد والعشرين بسبب أن الحزبية اختراع سياسي في فترة ما كانت ربما اضطرارية في بعض الدول ولكنها تحولت إلى داء أكبر بحاجة إلى نظرة مختلفة تعالج الداء قبل أن يفتك فيما تبقى من أمل من حياة إنسان يحتاج إلى فكر يعيد للإنسانية ضميرها ويجدد للفكر حياة أخرى فليس كل أختراع فكري صالح للبقاء بل سيتسع نحو الفناء أذا استمر بلا تحديث واعي وسيزداد سوء على سوء كما هو في عالم اليوم.