الحج ووفادة ورفادة وسقاية الحجيج.. خدمة تعبدية ورثها آلـ سعود.. ويفخر بها شعبهم الوفي
بقلم:جيلان النهاري
لم يشهد التاريخ الإنساني منذ رفع القواعد للبيت الحرام خليل الله إبراهيم وإبنه إسماعيل عليهما السلام مسيرة حج للأمة الإسلامية الموحدة لله رحلة أمن وأمان كاملين وبهذا العدد البشري الهائل الذي يزيد عن المليونين نسمة وأغلبهم من الأفئدة اللاهجة بالتلبية لله واعمارهم مابين سن البلوغ والكهولة، منعمين بيسر السفر والإقامة والخدمات اللوجستية المساعدة لراحتهم وأمنهم الصحي والشخصي كماهو اليوم في هذا العهد السعودي الذي تعهد به الملك الموحد عبد العزيز طيب الله ثراه منذ توحيده المملكة العربية السعودية، وإكمال وصيته لمن بعده أبناءه الملوك رحم الله من توفى وأبقى لنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز سالما صحيحا معافا في خدمة الحرمين الشريفين.
في هذا العهد الميمون الحاج الذي يقدم إلى حدود الوطن برا وجوا وبحرا منذ وصوله برعاية الله يتم إستقباله عبر المنافذ جميعها إلى توديعه وهو في إهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بتوفير مايخدمه من خدمات تؤمنه في رحلته التعبدية التي طالما حلم بها وهو في بلده الأول ليجد نفسه في بلده الثاني الرحب الآمن المملكة العربية السعودية وبإهتمام لايوجد له مثيل في أصقاع العالم والدول المتقدمة، بدء من الإستقبال والتسكين والتغذية والرعاية الصحية والمواصلات ورحابة الحرمين والمشاعر المقدسة والدعم المصاحب من جميع الوزارات الأمنية والخدمية المسخرة لتسهيل رحلته بأمن وأمان ويسر حتى توديعه عائدا لموطنه وأهله.
فالرعاية الصحية والبنى التحتية وإدارة الحشود المتقدمة في المشاعر التي يتنقل فيها الحجيج لأداء مناسكهم ليهنؤا بها لم توجد في أي تجمع كبير كهذا.
فالوفادة والرفادة والسقاية ورث عربي أصيل يتوارثه أبناء المملكة العربية السعودية، ولم يجيد ذلك على مدى التاريخ الإسلامي منذ الخلافة الراشدة كما آل سعود فقد أجادوا هذا الإرث العربي وقاموا به بشكل أثار إعجاب القاصي والداني من جميع أمم العالم في هذا العصر الحديث المتقدم.
تذكر أخي الحاج القادم من أقطار الأرض أنك فرضت على نفسك الحج فتجهز ليوم التروية ويليه يوم عرفة ويوم النحر والعيد الكبير والأيام المعلومات فأنت في رعاية الله ثم اهتمام خادم الحرمين الشريفين ومتابعة ولي عهده وخدمات حكومتهم الرشيدة وشعبهم الوفي بتوفيق الله.
فتمعن في قوله تعالى:
[الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197)] سورة البقرة.
وقوله تعالى:
[۞ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)] سورة البقرة.
وقوله تعالى:
[لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)] سورة الحج.
أخي الحاج أدِّي شعائر مناسكك الدينية وأنت في يقين أن الله سخر لك هذه الحكومة وشعبها جميعهم مسرورين بأداء واجبهم متعبدين الله به، ليقوموا بذلك حتى تكون متفرغا لحجك، ومتيسرا لك كل ما يساعدك على التعبد بلا رفث ولا فسوق ولا جدال في حجك.
وأخيرا أخي الحاج نكرر ونؤكد لك أنك في أعين خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وحكومتهم وشعبهم الوفي بعد توفيق الله.
جيلان النهاري