النهار
بقلم: د.مرفت عبدالجبار
خطوة موفقة أن تجد العديد من المماشي الرياضية موزعة على العديد من الأحياء، مما يلبي حاجات جميع فئات المجتمع الممارسين والمهتمين بهذا النوع من النشاط البدني من محترفين وغيرهم.
وهي ظاهرة تستحق التشجيع ومزيداً من الأفكار الإبداعية التي تشجع الجميع على خوض وممارسة هذا النشاط الماتع، متعدد المنافع على المستوى البدني والذهني والنفسي.
لكن هذه الصورة الجمالية في بعض الأماكن المخصصة لها لا تخلو من مكدرات وعوائق تجاه الممارسين لهذه الرياضة، مما يتسبب في زهدهم في الإقبال عليها، ويؤخر رغبتهم في البحث عن بدائل غيرها لبعد المسافة أو التزاحم.
من تلك المكدرات والمنغصات أن تجد بعضاً من العوائل يفترشون وسط الممشى أو طرفاً منه، مما يعيق انسيابية الجري والمشي، كذلك تعدد وجود عربات الأطفال بمختلف أنواعها ودراجاتهم الصغيرة المبعثرة في كافة أنحاء الممشى، مما قد يتسبب لهم بالأذى، ويعثر حركة الممارسين.
إضافة لبعض التجمعات الصغيرة لبعض الصغار الذين يلعبون الكرة، وقد كنت إحدى ضحاياها عبر الكرة الصاروخية التي أرسلوها على رأسي، فكدر انسجامي التام مع خطواتي!
والأدهى أن تجد صوراً من الممارسات التي لا يستطيع العقل استيعابها، وهو وجود بعضاً ممن يقوم بالمشي برفقة حيواناتهم من قطط وكلاب – أجلكم الله – في ممشى رياضي مخصص لهذه الرياضة، ومما آلمني أني وجدت كلباً لأحدهم – أجلكم الله – يتهجم على مسن، ظناً منه أن بيده قطعة من طعام أو ما شابه، وهو منظر مليء بالإحراج والإساءة لذو الشيبة الكبير، إضافة لغياب الثقافة الدينية التي توجب على المرء إعطاء الطريق حقه، وعدم إيذاء المارة، فضلاً عن نشر النجاسات في طرقاتهم بهذه الكلاب الـ"كيوت" لدى أصحابها!
إضافة لبعض السلوكيات الشخصية لدى بعض المشاة من الجنسين، وعدم احترامهم للذوق العام بملابسهم غريبة الأطوار!
وبرأيي، يجب على ذوي الاختصاص التدخل للحد من انتشار صور هذه الفوضى، خشية عزوف العديد من المحبين لهذه الرياضة وإن شئتم هواية عن ظاهرة صحيحة لطالما تمنينا شهود مثلها في كل وقت، ويتمنى الممارسون وجود بيئة حاضنة ومثالية وجاذبة لها، فالممشى الرياضي حق خاص بالدرجة الأولى للمارس الرياضي.