النهار
بقلم: د. نجوى الكحلوت
ثلاثة أيام من السعادة حكاية يرويها فريق عمل متميز محب لوطنه ودينه مخلص لرسالته، نظّمها مكتب تعليم الشفا في مدينة الرياض بعنوان "نحيا بسعادة"، كانت هذه المبادرة حدثًا مميزًا في مجال التعليم والمجتمع، من يوم الاثنين 27 رجب 1446هـ، الموافق 27 يناير 2025م، في مدارس المنهاج الأهلية.
جمع الملتقى مجموعة واسعة من المتحدثين، المعلمين، وأفراد المجتمع المحلي الذين اجتمعوا تحت سقف واحد لتبادل الخبرات والأفكار المتعلقة بالعيش بسعادة وكيفية تحسين جودة الحياة في مختلف جوانبها.
وتألق الملتقى بدقة التنظيم الذي أسهم في جعل الحدث سلسًا ومؤثرًا، فقد أولى فريق العمل اهتمامًا كبيرًا في اختيار الموضوعات ذات الصلة بالرفاهية والسعادة، إضافة إلى تنسيق فعاليات الملتقى، حيث تم ترتيب الأوراق العلمية والمحاضرات بطريقة تفاعلية تشجع على الحوار والنقاش الفعّال بين المشاركين.
وتميز بالمحتوى الثري والمتنوع في الأنشطة ما بين جلسات علمية وتدريبية، تناولت مواضيع مثل: الأمن النفسي للطلاب وحمايتهم من العنف والإيذاء، الحوار الأسري في مواجهة البيت الصامت، خارطة طريق الأسرة السعيدة، رحلة إلى الأمن والتوافق النفسي، واستضاف الملتقى خبراء ومختصين في مجالات الحوار الأسري وعلم النفس والتنمية الذاتية الذين قدموا نصائح عملية للتعامل مع المشاعر والأفكار السلبية وتعزيز السلام الداخلي.
وحقق الملتقى تفاعلا مجتمعيًّا كبيرًا من المشاركين سواء من الطلاب والطالبات أو المعلمين والمعلمات أو أولياء الأمور، مما خلق بيئة مفتوحة للتبادل الثقافي والمعرفي، وعزز من تواصل المجتمع المدرسي مع المجتمع المحلي. كما أتاح فرصة لمشاركة مجموعة من المدارس في الفعاليات المصاحبة، مما أسهم في إثراء التجربة الجماعية، وأكد الحضور على أهمية نشر المفاهيم التي تم تداولها خلال الملتقى في المدارس والمجتمعات المحلية لتحقيق بيئة صحية تعزز السعادة في مختلف جوانب الحياة.
وأضاف المعرض المصاحب للملتقى بُعدًا عمليًّا وتجريبيًّا للحدث، حيث شكل منصة لعرض المبادرات والأفكار التي تدعم مفهوم السعادة والرفاهية النفسية والقيمة العلمية، كان المعرض فرصة للتفاعل المباشر مع مجموعة من المشاريع والبرامج التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة، سواء على الصعيد الشخصي أو الاجتماعي.
إن نجاح هذا الملتقى يعكس تميز مكتب تعليم الشفا في تعزيز الدور التربوي والتعليمي في نشر الوعي حول أهمية السعادة النفسية، وأثرها الإيجابي في تحفيز الأفراد والمجتمع ككل.
ونقول شكرا من القلب لكل من ساهم في نجاح هذه المبادرة، من منظمين ومشرفين ومعلمين، والفرق الكشفية التي تميزت بصدق الإحساس وعمق المسؤولية، وإلى كل أولئك الذين عملوا بروح الفريق الواحد لإضفاء بصمة جميلة على مسيرة التعليم، فجهودكم ليست مجرد عمل، بل رسالة سامية تضيء دروب الأجيال القادمة.