النهار

٢٨ يناير-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ يناير-٢٠٢٥       20625

بقلم: د.جمالات عبد الرحيم

في عالم مليء بالتوترات والضغوطات اليومية، يصبح البحث عن أساليب للحفاظ على الهدوء والسلام الداخلي أمرًا ضروريًا. ومن بين هذه الأساليب، يبرز فن  التغافل  كأحد أهم الاستراتيجيات التي يمكن أن يتبناها الأفراد لتجنب الدخول في جدالات غير مجدية والحفاظ على أعصابهم.

يشير  التغافل  إلى القدرة على تجاوز المواقف المزعجة أو المسيئة دون التفاعل معها بشكل سلبي. إنه ليس مجرد تجاهل، بل هو فن يتطلب وعيًا وإدراكًا للموقف وقدرة على اختيار الصمت في الوقت المناسب.  التغافل  لا يعني قبول الإساءة أو التظاهر بعدم وجودها، بل هو استراتيجية للحفاظ على النفس وحمايتها من السلبيات.

سلام داخلي يساعد  التغافل  على تحقيق حالة من السلام الداخلي، حيث يمكن للفرد أن يعيش حياته دون أن يتأثر بالصغائر والأمور التافهة.

تقليل التوتر بدلاً من الانغماس في جدالات قد تؤدي إلى التوتر والقلق، يعمل  التغافل  على تخفيف الضغوط النفسية الناتجة عن المواقف السلبية.

تعزيز العلاقات يغذي هذا الفن العلاقات الإنسانية، حيث يتمكن الأشخاص من تجنب الصراعات والجدالات، مما يحسن التعاون والانسجام بينهم.

حماية النفس من خلال التغافل، يمكن للفرد أن يحمي نفسه من الطاقات السلبية والأشخاص الذين يسعون لإثارة الخلافات.

التأمل والتفكير قبل الرد على موقف محبط، يمكن أن يساعد التأمل لفترة قصيرة في توضيح الأفكار وتجاربه العاطفية.

اختيار المعارك بحكمة من المهم أن نفهم أن ليس كل موقف يستحق الرد. يجب على الشخص أن يختار بحكمة المواقف التي تحتاج إلى رد فعل.

التركيز على الإيجابيات بدلاً من الانشغال بالمواقف السلبية، يمكن للفرد أن يوجه طاقته نحو ما يجعله سعيدًا ومرتاحًا.

ممارسة الصمت في بعض الأحيان، يمكن أن يكون الصمت هو أفضل رد. بدلاً من الدخول في جدال، يمكن أن يكون التجاهل هو الخيار الأكثر حكمة.

إن فن  التغافل  هو أكثر من مجرد تجنب النقاشات؛ إنه أسلوب حياة يساهم في تعزيز السلام الداخلي والراحة النفسية. في عالم مليء بالتحديات، يمكن للأشخاص الذين يتقنون هذا الفن أن يعيشوا حياة أكثر سعادة وهدوءًا، محققين توازنًا بين التفاعل مع الآخرين والحفاظ على سلامتهم النفسية. لذا، دعونا نتعلم  التغافل  كوسيلة لحماية أنفسنا وتعزيز العلاقات الإنسانية.