الكاتب : علي فالح الرقيقيص البلوي
التاريخ: ١٥ نوفمبر-٢٠٢٤       23430

بقلم - علي فالح الرقيقيص البلوي

عداد أعمارنا يمضي ونحن لانشعر، فعندما نتأمل حال هذه الدنيا وتقلباتها، ندرك تماما بما لايدع مجال للشك أنها دنيا فانية لاتسوى عندنا الله جناح بعوضة،وأن أيامنا فيها معدودة،اليوم نجتمع وغدا نفترق،حياة نشعر فيها مرة بالفرح ومرة أخرى نشعر بالحزن، اليوم نحن أحياء وغدا في عداد الموتى، اليوم قوة في الأبدان وغدا يتقدم فينا العمر فنجد الصعوبة في فعل الطاعات، أما الدار الأخرة فهي الحياة السرمدية الدائمة التي لانقطاع فيها ولاموت،لاشقاء فيها ولاحزن ولامرض كلها صحة وفرح،جنة عرضها السموات والأرض فيها من النعيم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، جنة خالدة يتقابل فيها الأهل والأحباب على سرر متقابلين، وكل مانخافه ونخشاه أن تلهينا ملذات هذه الحياة وتنسينا الشيء العظيم الذي خلقنا من أجله وهو عبادة الله تعالى وفعل الطاعات ،أن هادم اللذات لايعرف صغيرا ولا كبيرا ولاغنيا ولا فقيرا ولا قويا ولاضعيفا ولاحتى موعدا،فالعمر قصير والزاد قليل والسفر طويل، فالأجل إن جاء لا يتقدم ولايتأخر ثانية واحدة،فكم من الأحباب والأصدقاء كانوا معنا بالأمس واليوم هم تحت الثرى،اليوم الذي يذهب من أعمارنا لن يعود فلنعد العدة ونتزود بكثرة العبادات والطاعات وفعل الخيرات وترك الأثر الطيب خلفنا حتى نلقى الله تعالى وهو راض عنا، اللهم أجعلنا جميعا من أهل الجنة.