الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ نوفمبر-٢٠٢٤       31020
بقلم : وعد خالد الحصيني
«أنا أدعم السعودية ونصف السعودية من النساء، لذا أنا أدعم النساء»،

 هذه المقولة الشهيرة من الأمير محمد بن سلمان في حواره مع مجلة ذا أتلانتيك تلخص بشكل رائع الدعم الذي تقدمه القيادة السعودية للمرأة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق تطلعات رؤية 2030. على مدار العقود الماضية، شهدت المرأة السعودية تحولات جذرية في مشاركتها المجتمعية، خاصة في مجالات التعليم والعمل والمشاركة السياسية، وكان الإعلام واحدًا من أبرز الساحات التي شهدت هذا التحول.

منذ إطلاق رؤية 2030 في عام 2016، والتي تعكس تقدير القيادة السياسية للمرأة السعودية، بدأت المسارات تتغير لصالحها، إذ أظهرت المرأة السعودية كفاءتها وإبداعها رغم التحديات الاجتماعية. في بدايات الصحافة في المملكة، كانت المرأة مجرد متلقية لما يُنشر من كلمات وأفكار، بينما كان الرجل هو المهيمن على الساحة الإعلامية. لكن، مع مرور الزمن، بدأت المرأة السعودية تدرك مكانتها وتثبت حضورها، ولم تقتصر مشاركتها على الدور التقليدي، بل أصبحت فاعلة ومؤثرة في مجال الإعلام على مستوى الصحافة والإذاعة والتلفزيون.

من بين أبرز الأسماء التي بدأت مسيرة الإعلام النسائي في السعودية في الخمسينات الميلادية، نجد الدكتورة خيرية السقاف، التي كانت أول مديرة تحرير في الصحافة السعودية، وكذلك الدكتورة فوزية البكر التي تم انتخابها كأول امرأة سعودية في مجلس إدارة مؤسسة عسير للصحافة والنشر. هؤلاء الرائدات كنّ أولى خطوات التحول الذي بدأ ببطء ثم تسارع، ليشهد الإعلام السعودي دخول المرأة بقوة.

في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حصلت المرأة السعودية على دعم كبير في مختلف المجالات، بما فيها الإعلام. كانت قرارات تاريخية مثل السماح للمرأة بالمشاركة في عضوية مجلس الشورى في عام 2011، خطوة هامة نحو تمكين المرأة في اتخاذ القرار السياسي، لتعكس صورة مشرقة للمرأة في وطنها. إن مشاركة المرأة في مجلس الشورى لم تكن مجرد خطوة سياسية، بل تجسيد لثقة القيادة في قدرتها على المساهمة الفاعلة في عملية صنع القرار الوطني.

وفي إطار تمكين المرأة، شهدت المملكة جهودًا كبيرة لتحقيق التوازن بين الجنسين، عبر مشاريع عديدة مثل تمكين القياديات النسائية في مواقع اتخاذ القرار، وتعزيز مشاركتها في الخدمة المدنية، بما يتماشى مع رؤية السعودية للمستقبل. هذا التحول الهائل أتاح للمرأة السعودية فرصة المشاركة في الإعلام والصحافة، وهو ما أسهم في تشكيل صورة جديدة للمرأة السعودية في العالم العربي والعالمي.

الإعلام اليوم يعكس تغيرًا جذريًا في دور المرأة، فلم تعد الكلمة الصحفية مقصورة على الرجال، بل أصبح المنبر مفتوحًا أمام الصحفيات السعوديات لإيصال أفكارهن ونقدهن البناء. لم يعد التقييم يرتكز على جنس الكاتب، بل على قوة الفكرة وصدقية الكلمة.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن تمكين المرأة السعودية في مجال الإعلام ليس فقط خطوة نحو تحقيق المساواة، بل هو تمكين للوطن بأسره. فالمرأة السعودية اليوم تكتب الصحف وتقدم البرامج وتدير الوسائل الإعلامية، وكل كلمة تكتبها تسهم في بناء مجتمع أقوى وأكثر تقدمًا.

فالشكر موصول لقيادتنا الحكيمة التي تواصل العمل ليلاً ونهارًا من أجل رفعة هذا الوطن العظيم، بفضل دعمكم أصبحت المملكة نموذجًا للتقدم والازدهار، أنتم منارة هذا الوطن، وبفضل رؤيتكم الثاقبة أصبحنا في مصاف الدول المتقدمة. حفظكم الله وبارك في خطواتكم.


الكاتبة الصحفية : وعد خالد الحصيني