كما عرفناه متعاونا مع إذاعة الرياض بإعداد وتقديم البرنامج الناجح " ألوان شعبية " وكان كثيرا ما يُشاهد في أروقة الأستديوهات يصافح الجميع ببشاشة ، حتى إذا حان موعد البدء في التسجيل انصرف إلى عمله بحرص شديد على فقرات البرنامج ، وكنت أراه يقف بنفسه على المونتاج مرهفا سمعه ويدقّق في كل فقرة وكل دخلة وقفلة ، قبل إرسال الحلقة إلى مكتبة التسجيلات .
وبعد استقراره في موطنه الأثير "عنيزة" ؛ قُدّر لي قبل سنوات المرور بالقصيم وحرصت على لقائه والسلام عليه ، وبعد الإلحاح على من معي والبحث عن منزله حالفنا التوفيق وطرقنا بابه على غير موعد
وإذا به يخرج علينا بإطلالته الباسمة ومصافحته المعهودة وأنسنا بالحديث ونبش الذكريات الغافية ، وقد سألته عن مصير التسجيلات النادرة التي كان يحتفظ بها واقترحت عليه العمل على تحويلها على النظام الرقمي ، ثم إستأذنته في الإنصراف فأصر على البقاء وتناول الغداء معه ، إلا أني شرحت له ضرورة التوجه للرياض لوجود بعض الارتباطات فقام بتحميلنا بكمية من التمور القصيمية.
رحم الله الأستاذ محمد أبو سليم رحمة واسعة وأسكنه عالي الجنان .
*وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإذاعة " سابقا "