الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ اكتوبر-٢٠٢٤       17600

أستانا - النهار 

أكد  الرئيس الكازاخستاني  قاسم جومارت توكاييف على أهمية المجالس المحلية في تعزيز الحكم المحلي وحث نواب المجالس المحلية على الاضطلاع بدور استباقي في معالجة التحديات الإقليمية في المنتدى الجمهوري الثاني في 3 أكتوبر.

وقال توكاييف إن "نواب المجالس البلدية هم صوت الشعب"، مؤكداً أن المجالس البلدية مسؤولة عن نقل هموم المواطنين إلى السلطة التنفيذية. ودعا توكاييف، الذي حضر المنتدى أكثر من 3300 نائب على مستوى البلاد، 70% منهم، إلى البقاء على اتصال وثيق بدوائرهم الانتخابية. 

وأشار توكاييف إلى أن تحول الهياكل السياسية الإقليمية أدى إلى زيادة المنافسة السياسية.

"لقد أدت الانتخابات الأخيرة، التي أجريت بموجب قواعد جديدة، إلى تجديد مجالس النواب، والآن أصبح ممثلو ستة أحزاب سياسية مدرجين في هيئة النواب. 

في الماضي، لم تكن الأحزاب السياسية تعطي الأولوية للعمل مع شرائح مختلفة من المجتمع. وقد تغير هذا بعد إدخال المتطلبات القانونية الجديدة. 

على سبيل المثال، ارتفعت حصة الشباب في مجالس النواب، والتي كانت في السابق أقل من 2٪، بسبب هذه التغييرات التشريعية. يتحدث العديد من النواب الشباب الآن عن قضايا ملحة تتعلق بالشباب الكازاخستاني"، كما قال توكاييف.

وأضاف أن عدد النساء في الحكومة التمثيلية ارتفع أيضًا وأن المقترحات المتعلقة بحقوق المرأة تحظى بالدعم الكامل من الدولة.

 

تمكين النواب وتعزيز الكفاءة 

وحث توكاييف نواب المجالس البلدية على رفع مستوى احترافيتهم، مشيرا إلى أن فعالية هذه الهيئات تعتمد على كفاءة أعضائها، واقترح التعاون مع أكاديمية الإدارة العامة لتوفير التدريب للنواب.

وقال توكاييف "ينبغي للأحزاب أن تفكر في التعاون مع الأكاديمية لتحسين كفاءات نوابها. وينبغي تنظيم هذا العمل مع الاهتمام بالخصوصيات الإقليمية والخبرة المهنية والاجتماعية والسياسية لنواب الشعب".

وأكد الرئيس أيضًا أنه يجب على النواب التأكد من أن تقاريرهم للناخبين يجب أن تكون جوهرية وليست مجرد إجراءات شكلية. 

وقال توكاييف "يجب أن يكون النواب قادرين على التفاعل المباشر مع المواطنين وإعلام الجمهور بشكل كامل بعملهم. ومن المهم التركيز على الإعداد عالي الجودة والمحتوى الهادف. يمكن وينبغي للمجالس البلدية أن تكون بمثابة منصة لتطوير جيل جديد من الساسة العموميين".

 

المسلخات والأكيمات: نفوذ اجتماعي واقتصادي متزايد 

أعلن توكاييف عن تطوير قوانين جديدة للميزانية والضرائب لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومات المحلية، مؤكداً على ضرورة مشاركة المجالس المحلية في المناقشات المحيطة بهذه الإصلاحات. 

وقال توكاييف "إننا بحاجة إلى مقترحات جوهرية لزيادة الاستقلال المالي للحكومات المحلية. ومن المهم أن يتولى أعضاء المجالس المحلية دوراً نشطاً في مناقشة مشروعات القوانين". ودعا النواب إلى أخذ الرقابة على الميزانية على محمل الجد، وضمان تخصيص الأموال الإقليمية بشكل فعال.

ومن المتوقع أن ينمو دور الجمعيات الخيرية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية الأوسع نطاقًا في البلاد بشكل أكبر. وسلط توكاييف الضوء على المجالات الاجتماعية الرئيسية التي تتطلب اهتمامًا خاصًا، بما في ذلك دعم الشباب والنساء ورجال الأعمال والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة. كما أكد على أولويات مثل الحد من أعباء الديون على السكان، وزيادة دخول سكان الريف، واستعادة الأراضي غير المستخدمة أو التي تم إصدارها بشكل غير قانوني، وتحسين الثقافة البيئية والمالية.

وأشار توكاييف إلى أن الإصلاحات التي تشهدها كازاخستان، وخاصة إدخال الانتخابات المباشرة لرؤساء البلديات الريفية، تشكل خطوة مهمة في التطور الديمقراطي في البلاد. ويعزز هذا التغيير الثقافة الانتخابية ويعزز المؤسسات السياسية، ويجلب جيلاً جديداً من القادة. 

وقال توكاييف "أنا سعيد لأن الأحزاب توحد قواها لحل المشاكل الوطنية. فقد تلقت أكثر من 9000 أسرة مدفوعات لإصلاح وترميم المنازل التي غمرتها الفيضانات، وتلقى ما يقرب من 6000 أسرة مساعدات لشراء مساكن في السوق الثانوية. وفي وقت قصير، تم بناء أكثر من 2500 منزل جديد، وتم تكليف 2620 من أصل 2680 منزلًا مخططًا لها. وقد تحقق كل هذا من خلال الجهود التعاونية للدولة وقطاع الأعمال والمجتمع".

وأضاف أنه "يجب على نواب المسلخات والحاكمين العمل بالتنسيق فيما بينهم، فهما عمودا الدولة في المناطق". 

كما أقر توكاييف بالتوقعات العالية التي يضعها الجمهور على حكام المدن، ووصفهم بأنهم أمر طبيعي في المجتمع الديمقراطي. وقال توكاييف: "يجب أن يكون كل عمدة منفتحًا على الحوار وقادرًا على تبادل الآراء البناء مع المواطنين. وعند اتخاذ قرارات جريئة، يجب ألا تخشى انتقادات الجمهور وتجنب المسؤولية".

 

استفتاء الطاقة النووية: لحظة محورية

وفي إطار الاستعداد للاستفتاء الوطني المقبل بشأن الطاقة النووية، وصف توكاييف القرار بأنه حدث تاريخي بالنسبة لكازاخستان. وقال: "بغض النظر عن نتائج التصويت، فإن هذا الحدث سيكون علامة فارقة".

وقال توكاييف "إن بناء محطة للطاقة النووية هو مشروع طويل الأمد، لكنه سيضمن تقدمًا ثابتًا لبلدنا لعقود قادمة. وسوف يعزز سيادتنا في مجال الطاقة، ويعطي دفعة قوية لتنمية مختلف قطاعات الاقتصاد والعلوم والتعليم، ويساهم في إنشاء طبقة واسعة من المهندسين والمتخصصين في مجالات متنوعة". 

وفي كلمته الختامية، حث توكاييف المواطنين على المشاركة الفعالة في العملية الديمقراطية، مؤكداً أن الديمقراطية هي جهد مستمر يشكل مستقبل البلاد. 

واختتم توكاييف حديثه قائلاً: "إن الحياة السلمية تحت سماء صافية هي أعظم ثرواتنا. وأعتقد اعتقادًا راسخًا أن وطننا يتمتع بمستقبل مشرق. بعد كل شيء، لدينا جميعًا هدف واحد - بناء كازاخستان العادلة وتحسين رفاهية الشعب. أنا مقتنع بأنكم ستؤدون هذه المهمة بشرف. يجب أن يصبح منتدى النواب تقليدًا ويعقد بشكل مستمر".