الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله القائل في محكم التنزيل: (كل نفس ذائقة الموت). في يوم الثلاثاء 16 من شهر ربيع أول لعام 1446هـ، انتقلت إلى رحمة الله خالتي سارة بنت حمد السنيد، بعد معاناة طويلة مع المرض. ورغم الألم الذي عانت منه، كانت صابرة ومحتسبة، تستقبل الجميع برحابة صدر، مرحبة بالصغير قبل الكبير. رحلت، ولكن أثرها الطيب لا يزال حيًا في ذاكرتنا.
لا أزال أتذكر مواقفها الجميلة عندما كنا صغارًا في منزل جدي حمد. كانت ابتسامتها ودعواتها دائمًا تملأ الأجواء بالحب والحنان. وعندما ذهبت والدتي للحج، كانت هي في عنايتنا، تتابعنا بأدق التفاصيل، وتحرص على راحتنا. كانت طيبة القلب، كريمة في تواصلها، ولا نسمع منها سوى الدعوات الصادقة التي تلامس القلوب.
إن الرحيل عن هذه الدنيا هو سنة الحياة، ولكن الفراق يترك في القلوب جرحًا عميقًا. لقد كانت خالتي سارة مثالًا للحنان والعطاء، وذكراها ستظل تضيء دروبنا. إن فقدانها يذكرنا بأن الحياة قصيرة، وأن علينا أن نغتنم كل لحظة مع أحبائنا، فكل لحظة ثمينة.
الحمد لله على أقدار الله، فذكراها ستظل خالدة في قلوبنا. نسأل الله أن يجعل الفردوس الأعلى من الجنة مثواها، وأن يرحمها برحمته الواسعة. رحمك الله يا محبوبة الصغار والكبار، فقد كنتِ ترسمين البهجة بمحياك.
فلنستمر في الدعاء لها، ولنجعل من ذكراها دافعًا لنا لنكون أفضل. ولنتذكر دائمًا أن الحب الذي زرعته في قلوبنا سيبقى خالداً، و ستبقى نبراسًا ينير دروبنا، وأن أثرها الطيب سيظل يرافقنا في كل خطوة نخطوها.
عزائي لوالدتي الغالية، ولإخوانها وأخواتها، ولأبنائها وبناتها، ولزوجها الكريم في فقدان الفقيدة. نسأل الله أن يلهمنا جميعًا الصبر والسلوان، وأن يجمعنا بها في جنات النعيم. إننا نؤمن بأن كل روح طاهرة تترك أثرًا لا يُنسى، وستظل خالتي سارة في قلوبنا وذكرياتنا إلى الأبد.
بقلم : علي بن سليمان الدريهم