الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ سبتمبر-٢٠٢٤       264110

 تقرير: نوف ضحيان الرويسان

تعد "البوصلة هي أحد الاختراعات العظيمة في تاريخ الحضارة الإسلامية والعربية، وهي سميت في المراجع الأجنبية (Boussola)، وكان الإنسان يعتمد في رحلاته الاستكشافية، في البر أو البحر على التطلع إلى السماء لمعرفة الاتجاهات الأربعـة ففي النهار يراقب الشمس واتجاه الظل وفي الليل يراقب النجوم ولكن كثيراً ما كانت الظروف الجوية تخذله، وخاصة في البحار التي تكثر فيها السحب والغيوم وتنعدم الرؤية، فكان ذلك يحد من نشاطه وحركته، ومن هنا كان اختراع الإبرة المغناطيسية  البوصلة  فتحاً جديداً في مسيرة عصره.

يعود تاريخ بوصلات القبلة المزخرفة إلى بداية القرن الثامن عشر، وتكتب بالغة العربية وتحتوي على رسومات ونقوش غاية في الجمال وتشمل بعض بوصلات القبلة أيضًا عدادًا يستخدم لحساب تكرار الأدعية المختلفة التي تقال بعد الصلاة واسم المدن وخاصة العربية . 

بوصلة القبلة "مؤشر القبلة" هي بوصلة معدلة يستخدمها المسلمون للإشارة إلى الاتجاه الذي يجب أن يواجهوه لأداء الصلاة، في الإسلام، يُطلق على هذا الاتجاه اسم القبلة، ويشير إلى مدينة مكة وتحديدًا إلى الكعبة، وبينما تشير البوصلة، مثل أي بوصلة أخرى، إلى الشمال، فإن اتجاه الصلاة يُشار إليه بعلامات على محيط القرص، تتوافق مع مدن مختلفة، أو بمؤشر ثانٍ يحدده المستخدم وفقًا لموقعه الخاص. 

لتحديد الاتجاه الصحيح، يجب على المرء أن يعرف بدقة كل من خط الطول وخط العرض لموقعه وخط الطول الخاص بمكة، المدينة التي يجب أن يواجهها. 

وفقًا للمصادر التاريخية، وصف الأشرف عمر الثاني ( في عام 1296)، سلطان الخلافة الرسولية السنية في اليمن، استخدام  البوصلة  كمؤشر للقبلة في القرن الثالث عشر، في أطروحة حول الأسطرلابات والمزولات الشمسية، هذا هو أول ذكر للبوصلة في نص علمي إسلامي من العصور الوسطى وأقدم استخدام معروف لها كمؤشر للقبلة.