الكاتب : علي بن هجّاد الزهراني
التاريخ: ١٧ مايو-٢٠٢٣       29865

قمة الطموح في جدة تهيئ لأوروبا الجديدة


بقلم : علي بن هجّاد
………………………………………………………
يترقب أبناء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج بتفاؤل كبير نتائج القمة العربية الثانية والثلاثين التي ستسضيفها المملكة في مدينة جدة يوم بعد غد الجمعة آملين أن تخرج بحلول ناجعة للمشكلات التي نهشت الجسد العربي وأثخنت جراحه.

هذا التفاؤل ينبع من ثقة الجميع في قيادة المملكة العربية السعودية وحرصها على تنقية الأجواء العربية وقيادة الأمة بثبات للعودة إلى مكانها الطليعي بين الأمم في شتى المجالات.
والمملكة التي حرصت دائماً على وحدة الصف العربي لم تتخلَّ يوماً عن هذا الهدف النبيل، بل زاد اهتمامها وحرصها على الارتقاء بجميع دول المنطقة، وهذا ما أكده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولى العهد رئيس مجلس الوزراء، حينما تحدث عن دول المنطقة التي تسير فى طريق نجاح خططها الاقتصادية، لافتا النظر إلى أن البحرين والكويت وقطر والإمارات وعمان ولبنان والأردن ومصر والعراق ستكون مختلفة تماماً بعد 5 سنوات، وإلى أن الشرق الأوسط سيكون هو أوروبا الجديدة.. 
وقال سموه آنذاك  "إذا نجحنا فى الخمس سنوات القادمة سوف تلتحق بنا دول أكثر وستكون النهضة القادمة فى العالم خلال الـ30 سنة القادمة فى الشرق الأوسط إن شاء الله".موضحاً أنه يعتقد أن حلم تقدم الدول العربية فى منطقة الشرق الأوسط سيتحقق 100%.
وأردف سموه قائلاً "هذه حرب السعوديين وحربى أنا شخصياً.. لا أريد أن أفارق الحياة قبل أن أرى الشرق الأوسط متقدما عالمياً".

هذا الطموح الكبير وهذه الرؤية الثاقبة التي أطلقها سمو ولي العهد بدأت بوادر نجاحها تتحقق في الميدان على مستوى مملكتنا الحبيبة، التي تعيش نهضة تنموية في شتى المجالات الاقتصادية والصناعية والثقافية والسياحية وغيرها من المجالات، وأصبحت أنموذجاً للعزيمة والإصرار على الوصول إلى مكانها في الصف الأول بين دول العالم.

وتحقيقا للهدف الذي أعلنه سمو ولي العهد فإن المملكة تطمح في التحاق جميع الدول العربية بقطار النهضة الحديثة الذي انطلق من الرياض ليشمل بمشيئة الله جميع دول المنطقة.

وأمام اجتماع قادة الأمة في قمة جدة ملفات سياسية واقتصادية وأمنية متعددة تهدف إلى تهيئة المناخ المناسب لتحقيق هذه الرؤية الطموحة التي ستنقل الأمة العربية ـ بمشيئة الله ـ من المشاكل والركود الذي تعيشه حاليا إلى مستقبل مشرق يحقق لها الطموح الذي أعلنه سمو ولي العهد بأن تكون أوروبا الجديدة.  
…………………………………………………..