كتب المحرر الثقافي :محمد الحارثي
القاص والروائي الراحل عبدالعزيز بن صالح المشري الغامدي رحمة الله عليه 1374ھ/1421ھ1955م/2000م والذي إشتهر بلقب الجد الخامس مشري وإقترانه به مضافا لإسمه. في بداية حياته الأدبية هو كاتب قصة ويعتبر من كتاب القصة الذين اخذو حيز في الصحافة المحلية لنشر إبداعاتهم فيها وكتب المشري الرواية وله في هذا الفن عدة روايات وأشهرها رواية "الوسمية" والتي تعتبر من أجمل الروايات في الأدب السعودي والتي تميزت عن غيرها من الروايات اخذت طابع المحلية والمشري أبدع في كتاباته في وصف الحياة القروية لأهل السراة قبل ستة عقود منذ خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي وخصوصا الحياة في قريتة "محضرة" في زمن كانت القرية تعيش في عالمها الخاص بها من طقوس وعادات وتقاليد واخرج عوالم القرية المحكي بكل تفاصيلها من قسوة الحياة وشظف العيش ومن بئس وشقاء وعناء كذلك اورد أهزوجة الفرح التي عاشها أهل القرى ليتغنو بها في الحقول وفي تفاصيل حياتهم وكانت الحياة بسيطة ولكنها حياة مصحوبة بالتعب والكد والعرق في زراعة الأرض وفلاحتها وحصادها وإنتاجها وكانت القرية في السراة في تلك الحقبة منقطعة ومنعزلة عن حواضر مدن الحجاز ولا يملكون من الوسائل الإعلامية إلا وسيلة واحدة وهو الراديو حتى وسائل النقل شحيحة إن لم نقل شبه معدومة وكان جهاز الراديو لايوجد إلا عند شخص او شخصين ولا يأتيهم من الأخبار إلا النزر القليل التي ترد إليهم فهذا العالم الخفي اخرجه عبد العزيز مشري بأسلوب إبداعي في روايته وهذه الرواية لقيت إشادة من النقاد والروائين لدينا وكذلك على مستوى النقاد العرب لأنه الروائي الوحيد الذي أخرج الرواية من محيطها المحلي إلى خارج حدود الوطن فنجد إسم "الوسمية"هي حالة خاصة تطلق على وقت نزول الأمطار على قرى جبال السراة وهذا ما دأبت عليه العرب قديما في إستثنائها للمسميات في حياتهم في وقت معين من كل سنة ليمارسو فيه منافع لهم وطقوسهم كما يطلق على شهر الحج بمسمى "موسم" بخلاف كونه شهر مقدس عند المسلمين ولكن فيه منافع للناس