الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ يوليو-٢٠٢٤       24310

 

المحرر الثقافي محمد الحارثي

كنا كا أسرة واحدة وفي تلك الليلة البهيجة حين بدأ الحفل الخطابي والذي إستهله الدكتور منصور الحارثي بخطاب ضافي عن هذا الملتقى وعن اهمية مثل هذه الملتقيات الثقافية لتعزيز الهوية الثقافية وكما قال لمد جسور التواصل بين شعراء الخليج والقت بعد ذلك الأستاذه عهود الهيف كلمة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وأعضاء القافلة منصتين ومستأنسين بجمال الحفل حتى حين بدأت فقرة الطرب للقصائد المغناة بالفصحى والتي بدئتها المطربة اضوى شنان بقصيدة "كم تذكرت سويعات الأصيل" والتي اجادت ادائها المطربة رأيت في وجوه أعضاء القافلة السعادة لأنها تذكرهم بالمطرب العظيم طلال مداح والذي نشأ في مدينتهم مكه بحي إجياد العريق وكنت جالس بالقرب من مايسترو  القافلة الدكتور عمر المروعي وكان منسجماً ومنتشياً مع فقرة الطرب وهو الشاعر والأديب والذي يمتلك صوتا جميلا في تأدية المجس المكي والموروث الفني لمكه شعراء الممكلة الذين شاركو في كرنفال الليلة الأولى ابدعو جميعهم ولكن الشاعرة تهاني الصبيح تفاعل الجمهور مع قصائدها المدهشه وكأنهم لايريدون لها أن تنتهي فقرتها فكان تحرك الأعضاء متناغم حين تنتهي فقرات القاعة يذهبون مع بعض لمقهى الفندق الجميل وبإطلالته ليستمعون للمسامرات الأدبية والمدخلات وإلقاء الأشعار فكان جو اكثر من رائع وكانت الساعة حينها تشير إلى التاسعة والنصف أو العاشرة وإذا بموعد مأدبة العشاء للضيوف والحضور قد حان وذهبنا جميعاً للعشاء لاسيما بأن رحلة العودة تنطلق بعد العشاء صوب مكه وكانت مأدبة العشاء فاخرة بوفيه مفتوح وكان السليق الطائفي ضمن البوفية لأنه الأشهر وتذكرت حينها سائق الباص وتركت وجبتي وذهبت لإحضاره لكي يشاركنا طعامنا ورأيت إيماءات الشكر على وجهه لأنه لايتكلم العربية وبدء أعضاء القافلة يتوافدون على الباص والكل يسأل هل احد تأخر؟ حينها إنطلقت القافلة وكان الليل مُوحش مع خط السيل ولكن الأعضاء حولو هذه الوحشة لبهجة وانس فكان كل شخص يبادر بقصيدة شعر أو قصة أو بأي مشاركة وكان قائد الرحلة الدكتور عمر المروعي الذي أطلقت عليه المايسترو اتحفنا بأشعاره من بعض دواوينه وبأعذب الألحان من التراث الفني المكي الجميل من المجس والصهبة ويوزع ضحكاته علينا وحباه الله بالروح الحلوه وكان يوزع علينا وعلى السيدات من بعض دواوينه وبإمضائه عليها  
وكان سعد اللحياني ملازم للدكتور في الملتقى وفي الباص والابتسامة لاتفارقه لكونه استاذه بالجامعة وكان الشاعر ياسر الحاشدي متألق بإلقاء بعض من قصائده مع قصص لبعضها نالت على أعجاب الجميع وبعدها نثرت علينا الدكتوره هيفاء فقيه صاحبت مقهى روشن من روائع نثرها فيها معاني ساميه بالموده والمحبه والصدق أما الدكتوره عفت خوقير استاذة الأدب الإنجليزي ذلك العلم في ثقافتنا وحركة الترجمة فأنتبذت لها مكاناً بجانب نافذة الباص وهي في هدوء وسكينه لانسمع لها همسا والشاعرة الكبيرة الدكتوره مريم حديدي التي تفاعلت مع هذه الأجواء بقصائد من روائع الشعر العامودي عبر قروب القافلة فقلت عنها بأن الشعر لم يخطئها وهي بالمناسبة زوجة الشاعر خالد البار وهو برفقتنا بالرحلة وكانت الكاتبة الدكتوره ماجده عبدالله حاضره وألقت نص شعري أكثر من رائع وكان التصفيق يعقب كل مشاركة اعجابا والأستاذ عماد ابو علامة ابى الا ان يشارك بإلقاء قصيدة لنزار قباني وهي التي عنوانها "إمرأة حاقدة" وكأن العنوان آثار حفيظة السيدات ولكن القصيدة ترمي لعكس عنوانها واضفى عليها عماد بصوته الشجي جمالا والشاعر محمد العرافي إنشغل بتوزيع ديوانين له مع التوقيع عليها للسيدات والرجال والشاعر خالد البار الذي نثر علينا من إبداعاته الشعريه وبشخصيته المرحه وكانت الأستاذه فاتن الكاتبة المتألقه بصحافتنا تجسد الكرم الأصيل لم يهدء لها بال حتى وزعت على الجميع بما جادت به من مأكولات خفيفة والقهوة السعودية بأصالتها وكانت هناك طقوس للبعض يلتزم الهدوء ولكنهم مستأنسون بهذا الأنس والأخ مشهور يراقب المشهد البانورامي وتبدو على ملامح وجهه الرضا والسعادة لرحلة هذه القافلة والذي ابلى بلاءاً حسن فيها والأستاذ عبدالعالي على غير عادته التزم الصمت يبدو بأن السهر اخذ منه جهده بينما عثمان مدني في حالة من اليقظة والخلود للنوم والأستاذ محمد المالكي نحى بعمامته جانباً وبدء ينسجم مع شدو الدكتور عمر ويردد معه ومتعب المجرشي الأنيس في حواراته الموزعه مابين القنديل والبرفسور عبدالمجيد ومعهم أحمد حلبي ووليد عبدالرزاق خفيف الظل المبتسم يمارس هوايته في الثقاط الصور وتتجه كاميرته بإتجاه الدكتور عمر ليحفظ من ألحانه شيء للذاكرة وخالد القرشي ذلك الشاب المؤدب الذي تكاد لاتسمع له صوتا طلب حبوب بنادول لوالدته ووجدتها عند الدكتور عمر في حقيبته وحينها تفرغ للسائق ليوصف له إتجاه طريق العوده واولدته هي القاصة خديجة الزيلعي حضيت القافلة بوجودها مع الدكتوره أبرار منشي ونوره الحاج والروائية فاطمة وكانت سعادتي لاتوصف حين علمت من الأستاذة مريم المحمودي المحاضرة بقسم الإعلام والاتصال بجامعة أم القرى بمرافقة والدتها الخالة عزيزه الزاهد لنا وكان الملفت في القافلة بأن استاذات اللغة الإنجليزية يشكلون نسبة تزيد عن تخصصات الأخرين ومنهم المترجمة للأدب السعودي والقاصة الأستاذه ناديه خوندنه وخلود بن صديق ومعها شقيقتها عهود وأخذت الرحلة بالإقتراب من مكه وفي برهة من الوقت وأذا بسائق الباص يعلن وصول القافلة إلى محطة التجمع فودعنا بعضنا بعد أن عشنا لحظات لاتنسى