الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ مايو-٢٠٢٤       22990

بقلم  | أحمد يوسف الراجح

تشهد الحركة الفنية في المملكة العربية السعودية أزهى مراحل الازدهار الفني في إنتاج الأعمال الفنية السينما، والتلفزيون وتبني وصقل المواهب الشابة في التمثيل والإخراج ومختلف تخصصات الفنية كون ذلك الإهتمام يسهم في نجاح كل المساعي لصناعة ترفيه وأعمال فنية.

ولكن اعزائي القراء ثمة هنالك نقاط ضعف لا تزال قائمة وأهمها أزمة اختيار النصوص فمعظم الأعمال الفنية لم تقدم المأمول منها فلا رسائل ايجابية ولا حلول مجتمعية يسود عليها الفشل تاركتًا بعد عرضها أثار سلبية للمجتمع وخيبة أمل للمسؤولين


 وفي الحقيقة لم أجد مساعي لحل هذه الأزمة التي تفرض نفسها في كل زمن وعمل رغم توفر الموارد المالية والبشرية والفنية إلى انثناء نلاحظ في كل مرة إهمال كبير في عرض المحتوى الذي يعتمد في كثير منه على مشاهد الارتجال الساذج دون بذل أي جهد يعكس الدعم القائم من قبل الجهات لقطاع الترفيه.

 أن الأعمال الفنية الحالية بعيدة كل البعد عن الوقت الحالي مختلفة عن عاداتنا وتقاليدنا ولاتعكس التطور والتقدم الذي نشهده إنماء هي نتاج فكرة مرتجلة من خيال أحمق أو من روايات لا يمكن تعريبها وسعودتها وهذه مشكلة كبيرة جعلت من أعمالنا الفنية تباع وتشترى من قبلنا فقط ولتذهب لإمتداد أوسع فلا قيمة لها ولا استثمارا بها.


أرجو أن يكون هناك اهتمام أكثر من قبل هيئة الإذاعة والتلفزيون في هذه النقطة بتكوين شراكة وتعاون ومظلة تجمع الكتاب فلا يوجد عمل سينمائي أو تلفزيوني ناجح إلا خلفه كاتب نصوص (سيناريست) محترف في صياغة الأفكار وتسلسل القصة ولايوجد أي عمل يقوم على فكرة أو ارتجال مهما كانت الفكرة جيدة أو الممثل متمكن دون صياغة كاتب حقيقي يوظف الفكرة ويعد الحوار ويوظف  الممثلين.

أتمنى من هيئة الإذاعة والتلفزيون أن تلزم القنوات السعودية الرسمية والخاصة وشركات الإنتاج في تبني الكتاب وإعطائهم كافة الإمكانيات لكي يسهمون في هذه الصناعة للحد من هذا الصرف المالي الكبير على إنتاج أعمال تفتقر لأهم أسس النجاح الفني وأهمها النصوص فالمشاهد اليوم أكثر وعي وليقبل أن يتم الاستخفاف به لهذه الدرجة من الإسفاف والتهريج.  


إن المشاهد الحالي متاحة له جميع الخيارات العربية و الأجنبية من خلال القنوات والمنصات المختلفة وليس بمجبر على متابعة بعض الأعمال التي يعتقد البعض أن نجاحها هي صورة البطل في أعلى بروشور و اسمه في مقدمة شارة البداية مع بعض من المهرجين والقفشات السخيفة دون أدنى رأي للكاتب والمخرج وأن البطل مساحة فقط في إبداء الرأي وليس بالقرار


وفي الختام اعزائي القراء الكرام والمسؤولين المحترمين لكي ننجح هذا المشروع الضخم ونصنع قوة ناعمة وإرث ثقافي نحتاج إلى جهة يستظل من تحتها الجميع تتوفر بها الكفاءات المؤهلة التي تعي معنى سينما وتلفزيون وكتاب  سيناريست  تحت قيادة واعية تحقق صناعة فنية مستدامة .