نوف الرويسان
يوم التأسيس (من لبس أهل نجد قديما )
بقلم الكاتبة:نوف ضحيان الرويسان
'
كانت منطقة الجزيرة العربية في أوائل القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر ميلادي) تعيش في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي، وصف المؤرخون الحالة السياسية و الاجتماعية في منطقة الجزيرة العربية في تلك الفترة بالتفكك و انعدام الأمن وكثرة الإمارات المتناثرة و المتناحرة.
وفي عام 1139هـ (1727م) تأسست الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود و عاصمتها الدرعية في قلب الجزيرة العربية.
وتمكن أئمة الدولة السعودية الأولى من توحيد معظم مناطق شبة الجزيرة العربية و نقلها إلى عهد جديد اتسم بالاستقرار و انتشار الأمن، و تطبيق الشريعة الإسلامية في نواحي الحياة كافة.
الدولة السعودية الأولى ( 1139-1233هـ/ 1727-1818م
الدولة السعودية الثانية (1240-1309هـ/1824-1891م)
إن لشبه الجزيرة العربية -التي تشكّل المملكة العربية السعودية ثلثي مساحتها- عمقاً تاريخياً مهماً، حيث ازدهرت فيها حضارات مختلفة. و(نَجْد) هي أكبر أقاليم شبه الجزيرة العربية، إذ كانت موطناً تاريخياً أكسبها إرثاً حضارياً أصيلاً، تناقلته الأجيال على شكل عادات وتقاليد ونمط حياة وفنون ومعارف وعلوم وعمران.
والملابس التقليدية جزء مهم من هذا الإرث، فهي تعتبر سجلاً يحفظ عادات الأمة وفنونها وتراثها، ويُستدلّ بها على كثير من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كما أن الحفاظ عليها يعني التمسك بالهوية وحمايتها من الاندثار، وهي كغيرها من الموروثات تدلّنا على عظمة أسلافنا، واستغلالهم الأمثل لموارد البيئة البسيطة، واهتمامهم بالتجمّل والزينة.
من لبس نساء نجد قديما النشل النجدي هو لبس اهل نجد قديما للنساء فقد كانوا جداتنا في نجد القديمة يرتدون هذا الثوب ويعتبرونه واحد من ارقى واشهر الملابس في منطقة نجد وكذلك دول الخليج.
'
'
'
النشل النجدي وهو عبارة عن لباس واسع ، ويكون ذو اكمام واسعة بعض الشيء وذلك الاتساع مقصودا كون ان تلك الاكمام يتم رفعها فوق رأس المرأة بحيث تتقاطعان من الخلف
النشل زي خاص بأهل الرياض ومنشأه في الاساس هو نجد ، وبعد ذلك انتقل هذا الثوب الى الشرقية ومن ثم الى دول الخليج.
ثانيا دراعة "مِقْطَع" أم عصا، مطرّزة بالزري والترتر الذهبي،
وسمّيت بذلك، نسبةً إلى شكل التطريز بالزري، على هيئة عصا "خطوط مستقيمة" من الأكتاف إلى الأكمام.
ويبدو قماش "التخراصة" بلون مختلف عن لون الدراعة،
وهو كان يتم ارتداؤه من قبل العروس النجدية او للمرأة النجدية في المناسبات ، ترتدي على هذا الثوب العقد والذهبي والحزام الذهبي.
كانت العروس في نجد قديماً
ترتدي "كما في الصورة" ثوب_منيخل "ثوب تور" مزيّن بالترتر
وترتدي المرتعشة (زناط صف اللِّبِن) على عنقها
و (الكفّ) وهو سوار يتصل بسلاسل -في مقدمة اليد- مع الخواتم
'
'
زينة نساء نجد قديما
كانت النسوة النجدية يتميزن بالجمال وخاصة الشعور السوداء الطويلة واللامعة وكان ذلك الحال لنساء الحضر والبدو ، فكن يقمن بتضفير شعورهن تلك على شكل جدائل سواداء طويلة تتناثر على اثوابهن المشهورة وقتها وكان اغلبها يطرز بالورود
ويتميزن بجمال العيون وتزينها بالكحل
الاثمد وشفاتهن بالديرما.
والعطور كانت من المسك والعنبر والبخور .
ومن لبس نساء نجد قديما المقطع او ما يعرف بالدراعة ام وردة يتم تفصيله من الاقمشة القطنية ويتم تطريز اكمام هذا الثوب بالخيوط الحريرية .ودراعة المتفت المجزع النجدي .
'
اما لبس الرجال في نجد قديما .
المرودن عبارة عن ثوب طويل، كُمَّيه مثلثَي الشكل، ويتدلى طرفيها حتى الأرض، ويتكون
«المرودن» من بدن وبنايق وخشتق، وله فتحة رقبة (جيب) شبه مستديرة، تغلق بواسطة أزرار من القماش والعروة
الذي عُرف في مدن وقرى نجد.
والان يرتدى في المحافل الفنية، والمهرجانات ذات الطابع التراثي
وهو تجسد لمعنى الوفاء لماضي عريق وذكرى باقية، وبشكل خاص وقت أداء العرضة السعودية، والذي جعلها لباسًا تراثيًا يوثق حياة أهل نجد عندما كان زيهم المعروفين به حتى قبل نهاية القرن الميلادي الماضي باعتباره واحد من القطع الرئيسية في الملبس.
والذي تقوم به رقصة العرضة السعودية، ذو هيئة متميزة ومختلفة، بسبب هيئته الفضفاضة، مع الاتساع الكبير والملحوظ في منطقة الأكمام عند الطرف، بحيث ترى الأكمام، وهي في حالة تطول فيها حتى الأرض عند إرخاء اليدين.
بحيث يعد من يرتديه في هيئة الجهوزية لتشمير الساعد في بساطة وسرعة، ليظهر وكأنه لديه من القوة في جسد وله من طلته وملبسه المهابة، وفي كل ما سبق ما يوحي بالرهبة ويؤثر في عزم خصومه
وعادة ما يتم ارتداء المردون أسفل معظم الأزياء الأخرى مثل الدقلة السعودية الزبون والجبة أو السديري أو الجوخة.
'
'
نقول في يوم التأسيس
الحمد لله الذي سخَّر لهذه البلاد قادة عِظامًا، أسسوا تأسيسًا لا مثيل له في التاريخ. الحمد لله على هذا الوطن الشامخ. الحمد لله على نعمة المملكة العربية السعودية، واليوم في ذكرى تأسيس هذا الوطن المجيد، يَحِقُّ لنا – بعد حَمْد الله وشُكْره – أن نحتفل بما قام به الإمام المؤسس محمد بن سعود ورجاله الأبطال – رحمهم الله – الذين ذللوا العقبات، وواجهوا التحديات، مستعينين برب الأرض والسموات، في بناء دولة العز، مهبط الوحي، وأرض الحضارات، متمثلين ببيت قام بتعديله الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – ووضعه بقاعة الاستقبال في قصره الخاص، يقول فيه: نبني كما كانت أوائلنا تبني،، ونفعل فوق ما فعلوا.