جمعان الكرت
جمعان الكرت
في ظني أن الباحة لم تُحقق مبتغاها بنسبة عالية لأن تُصبح أفضل منتجع جبلي تقصده العائلات في العطلات أو على مدار العام من الداخل أو دول الخليج العربي،
وإن كانت الأمال واسعة خصوصا وأن الباحة تعد كنزا سياحيا وتراثيًا وتاريخيًا فهي ذات أنماط تضاريسية متنوعة بين جبال تكسوها الغابات ومناطق مستوية في شرقها وأودية خضراء في تهامة، هذا التنوع التضاريسي انعكس أيضا على التنوع المناخي والنباتي وتلك ميز تضاف إلى رصيدها السياحي.
فالجبال يمكن أن تُستثمر في الرياضات الجبلية سواء رياضة المشي أو التسلق أو ركوب الدراجات، وفي شرقها تتنامى ميزة الرحلات الصحراوية، وتختزل الباحة قيمة تراثية تتمثل في الحصون والقرى التراثية ذات الطراز المعماري التقليدي، نأتي إلى الجانب التاريخي فهي ضاربة في عمق التاريخ بدلالة تلك المدرجات الزراعية التي ملأت سفوح جبالها وكذلك الكتابات والنقوش الصخرية التي تحكي عن حياة بشرية قبل آلاف السنين، إلى جانب مواقع ذات صلة بالشخصيات التاريخية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا تُسجل الباحة نفسها كأجمل موقع جبلي جاذب للزوار والسياح وعشاق الطبيعة، وما تلك الأنطباعات التي سجلها ووثقها السياح في زيارتهم لمنطقة الباحة إلا دليل على أن الباحة فاتنة بطبيعتها الجبلية جميلة بغاباتها الكثيفة وقراها التراثية وأسواقها الشعبية فضلا عن وجود الإنسان المضياف الذي يرحب بالجميع ولسان حاله يقول "مرحبا هيل عد السيل" والأجمل أن استراتيجية التنمية السياحية في منطقة الباحة تتوافق مع رؤية 20 30 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل القومي من خلال الاستثمار الأمثل للموارد المتاحة، وهي كثر في منطقة الباحة، كل ذلك ينعكس إيجابيا في المستقبل على زيادة الفرص الوظيفية، مع تعزيز القطاع الخاص ومنح مجالات أوسع للمشاركة في التنمية الوطنية، وهنا اقترح أهمية وجود طريق موازٍ لطريق الملك عبد العزيز وهذا المأمول من وزارة النقل والتي لها جهود كبيرة وواضحة في منطقة الباحة مع وجود جهاز سياحي إقليمي، وأمنية أيضًا أن تبادر جامعة الباحة بفتح قسم يُعنى بالسياحة وصناعتها.