جمعان الكرت
هل تتحول سراة الباحة إلى مزارع مثمرة للزيتون ؟
الباحة / جمعان الكرت
'
في الباحة كان أقصى حد للإستفادة من شجر العتم( الزيتون البري) استخلاص القطران والدهن وصنع المشاعيب وأوانٍ خشبية وتسقيف البناء المنزلي، وبقيت أشجار العتم تملأ سفوح جبال سراة الباحة كغابات طبيعية خصوصا في برحرح زهران وبالشهم غامد ومواقع أخرى تم رصدها عن طريق مسح جوي بدون طيار من قبل شركة عالمية متخصصة في مجال إحصاء وتحديد الغطاء النباتي لكل مساحة منطقة الباحة لتحديد أماكن تواجدها وأحجامها وحالتها الصحية وأعمارها التقريبية والظروف البيئية التي تنمو بها، وجاء من ينهض بهذه الشجرة لتتحول إلى منتج وطني وركيزة من ركائز التنمية بانتاج أصناف واستخلاص زيت الزيتون وبعض الصناعات المستخلصة من هذه الشجرة المباركة وممن ساهموا في استزراع الزيتون البروفيسور صالح عباس بزراعة قرابة أربعة آلاف شجرة مهيئاً لها بيئة جغرافية مناسبة ليأتي كرسي الشيخ سعيد العنقري بجامعة الباحة النافذة العلمية لاستثمار هذا المنتج وبطريقة مثلى ليقوم الكرسي بتحليل إحصائي دقيق لكثير من البحوث العلمية وبلغات مختلفة عن شجرة الزيتون ليضمها ثلاثة مجلدات ورقيا ورقميًا مع حصر أشجار الزيتون البري "العتم " وتحديد طبوغرافيته المفضلة، والإكثار من أصنافه وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل لنشر ثقافة زراعته، وصولا إلى ثمرة العمل بتأسيس جمعية تعاونية لزراعة الزيتون وإسناد إدارتها للبروفيسور صالح عباس لتقوم بأول نشاط لها مهرجان الزيتون الأول والذي شارك فيه ما يزيد عن أربعين مزارعا للزيتون ومنتجي زيوته في احتفالية مبهجة رعاها سمو الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، هذا النجاح المتتابع لم يأت مصادفة بل جاء بتعاون حقيقي بين القيادة الإدارية متمثلة في إمارة منطقة الباحة، والعمل الأكاديمي البحثي كرسي الشيخ سعيد العنقري بجامعة الباحة برئاسة البروفيسور عبدالله الخضر الغامدي شفاه الله وعافاه وجهود ميدانية من الجمعية التعاونية للزيتون
الآمال كبيرة والطموحات واسعة لأن تتحول سفوح سراة الباحة إلى غابات من أشجار الزيتون المثمر ليضاف قيمة اقتصادية للباحة إلى جانب كونها منطقة سياحية متميزة.