بقلم - فهد قريان الهاجري
في العالم الحديث، أصبحت التقنية جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لقد غيرت الطريقة التي نعمل ونتعلم ونتواصل فيها، ولكن للأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة الكفيف، يمكن أن تكون هذه التقنيات بالنسبة لهم أداة تحول حياتية، وتفتح لهم باباً جديداً للفرص والاستقلالية.
الكفيف اليوم لديه القدرة على القيام بالعديد من الأعمال بفضل الله ثم بفضل التقنية، فالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية أصبحت تحتوي الآن على ميزات قارئ الشاشة المدمجة، التي يمكنها تحويل النص إلى كلام، وتمكين المستخدمين المكفوفين من التفاعل مع الأجهزة بطرق لم يكن ممكناً في السابق، بالإضافة إلى ذلك، العصا التي أصبحت أداة تتيح للكفيف التنقل بأمان وثقة.
ومع ذلك، رغم هذه التقدمات، لا يزال الكفيف يواجه تحديات كبيرة في سوق العمل، فالكثير من الشركات ما زالت تتردد في توظيف الكفيف، وهذا يجعل التوظيف صعبًا، فالوظائف المتاحة للمكفوفين لهم عادة ما تكون محدودة، مثل خدمة العملاء، وهو ما يقلل من فرصهم في مجالات أخرى.
لكن، هناك العديد من الأمثلة على الأشخاص المكفوفين الذين نجحوا في مجالات مثل البرمجة والأكاديمية، وهؤلاء الأشخاص نجحوا لأنه تم منحهم الفرصة.
وهذا يشير إلى الحاجة الكبيرة للشركات والمؤسسات التعليمية للتوقف عن النظر إلى الإعاقة كعائق، وبدلاً من ذلك تقييم الأشخاص على أساس قدراتهم ومهاراتهم.
في النهاية، يجب أن نتذكر أن الكفيف، مثل أي شخص آخر، لديه القدرة على النجاح والتفوق إذا تم منحه الفرصة، وعلى الشركات والمؤسسات أن تدرك أن التقنية جعلت العالم أكثر قابلية للوصول للجميع، وأنه يجب عليها أن تستغل هذه الفرصة لتوظيف المزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة المكفوفين.