الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ نوفمبر-٢٠٢٦       2035

شعر -  أ.د : عبدالله بن عطية الزهراني 

سَمَتْ فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ 

وَأَضْحَتْ مَنَارًا فِي ظَلَامِ النَّوَائِبِ

 

تُطِلُّ عَلَى التَّارِيخِ وَهْيَ عَزِيزَةٌ

 وَتَمْضِي بِعَزْمٍ فَوْقَ كُلِّ الْمَصَاعِبِ

 

سُعُودِيَّةُ الْمَجْدِ الْأَبِيِّ وَأَهْلُهَا

 نُجُومُ سَنًا فِي عِزَّةٍ وَمَنَاقِبِ

 

بلادٌ بِهَا التَّارِيخُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ

 وَيَزْهُو بِهَا شَعْبٌ عَرِيقُ الْمَنَاصِبِ 

 

تَهَادَى عَلَى أَنْفَاسِهَا لَحْنُ عِزِّهَا

 فَأَشْرَقَ وَجْهُ الصُّبْحِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

 

مَنَارَةُ تَوْحِيدٍ وَحِصْنُ مَهَابَةٍ 

وَمَنْبَعُ مَجْدٍ فَائِضٍ بِالرَّغَائِبِ 

 

وَفِيهَا بَنُو التَّوْحِيدِ أَهْلُ شَرِيعَةٍ 

 تَسَامَتْ بِهِمْ فَوْقَ الذُّرَى وَالسَّحَائِبِ

 

تَعَاقَبَ فِي أَرْجَائِهَا الْمَجْدُ وَارْتَقَى 

وَصَارَ لَنَا صَرْحاً مَنِيعَ الْجَوَانِبِ

 

تَسَامَى بِهَا آلُ السُّعُودِ بِعَزْمِهِمْ 

وَسَارَ بِإِنْجَازَاتِهِمْ كُلُّ رَاكِبِ

 

فَهُمْ قَادَةٌ بِالْعَزْمِ أَرْسَوْا حَضَارَةً 

فَأَضْحَتْ مَنَارًا لِلْعُلَا وَالْمَطَالِبِ

 

لَهُمْ فِي سَمَاءِ الْمَجْدِ ذِكْرٌ مُخَلَّدٌ

 يَطِيرُ مَعَ الْأَنْسَامِ فَوْقَ الْكَوَاكِبِ

 

إِذَا حَانَ وَقْتُ الْحَرْبِ هَبُّوا كَأَنَّهُمْ 

 صَوَاعِقُ فَتْكٍ فِي صُفُوفِ الْكَتَائِبِ

 

وَإِنْ سَالَمُوا جَاؤُوا بِحِلْمٍ وَحِكْمَةٍ 

 وَآرَاءِ قَوْمٍ حُنِّكُوا بِالتَّجَارِبِ

 

فَسَلْمَانُ رَمْزُ الْأَمْنِ يَمْضِي بِعَزْمِهِ 

 إِذَا جَاءَتِ الدُّنْيَا بِسُودِ الْمَتَاعِبِ

 

وَلَيْثٌ لَهُ كَفَّانِ جُودٌ وَقُوَّةٌ مُحَمَّدُ مَنْ يُرْجَى لِنَيْلِ الْمَآرِبِ 

 

يَقُودُ جُيُوشَ الْحَقِّ فِي كُلِّ غَارَةٍ

 ويحمي حمى الأوطان من كل غاصبِ 

 

أباد حُشُودَ الشَّرِّ حَتَّى تَفَرَّقَتْ وَأَمْسَتْ خَرابًا بَيْنَ ميْتٍ وَهَارِبِ 

 

ودكَّ بِبَغْدَادٍ عُرُوشَ رَوَافِضٍ

 وَأَوْرَدَهُمْ حَتْفاً بِسُوءِ الْعَوَاقِبِ 

 

بِأَيْدِي صقور الجو كَمْ قد تَحَطَّمَتْ قلاعُ طُغَاةٍ طبعهم كَالثَّعَالِبِ 

 

نرى كُلَّ صِنْدِيدٍ مِنَ الجَيْشِ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ غمار الحرب ليس بهائبِ 

 

فهم دون أرض الحَدِّ يرمون بأسهم بوجه العدا بالراجمات الضواربِ 

 

إِذَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الطُّمُوحِ بِأَرْضِنَا

 بَلَغْنَا بِفَضْلِ الله أَعْلَى الْمراتبِ

 

لَنَا فِي ذُرَى الْأَمْجَادِ عَهْدٌ مُؤَكَّدٌ 

نَصُونُ بِهِ مَاضِي الْأُبَاةِ الْأَطَايِبِ

 

وَنَحْمِي حِمَى الْأَوْطَانِ مِنْ كُلِّ طَامِعٍ 

فَنَحْيَا بِأَمْنٍ تَحْتَ ظِلِّ الْقَوَاضِبِ

 

وَفِي رَايَةِ التَّوْحِيدِ سِرٌّ وَوِحْدَةٌ 

 تَشُدُّ قُلُوبَ الشَّعْبِ شَدَّ الْعَصَائِبِ

 

فَيَا رَبِّ فَاحْفَظْ مَوْطِنَ الْعِزِّ وَالْهُدَى

 وَجَنِّبْ بِلَادَ الْخَيْرِ كُلَّ الْمَصَائِبِ