الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ نوفمبر-٢٠٢٦       3245

حسن القبيسي - النهار 

يتطلع المنتخب العُماني إلى تسجيل حضور قوي في كأس آسيا السعودية 2027، عندما يخوض مشاركته السادسة في البطولة القارية، واضعًا نصب عينيه تجاوز إنجازه السابق وبلوغ الأدوار المتقدمة، بعدما كان قريبًا من التأهل في نسخة قطر 2023، قبل أن تتبدد آماله في اللحظات الأخيرة. ويخوض «الأحمر» منافسات النسخة المقبلة ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب السعودية المستضيفة والكويت وفلسطين، في مجموعة تضم أربعة منتخبات من غرب آسيا، ويسعى خلالها إلى استثمار خبرته القارية ومواصلة تطوره، على أمل تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخه. بداية واعدة رغم الخروج المبكر بدأ المنتخب العُماني مشاركاته في كأس آسيا بنسخة الصين عام 2004، وقدم مستويات لافتة رغم عدم بلوغه الأدوار الإقصائية؛ إذ خسر أمام اليابان بفارق ضئيل، ثم تعادل مع إيران بنتيجة 2-2، قبل أن يحقق فوزًا مستحقًا على تايلاند بهدفين دون مقابل، لينهي دور المجموعات في المركز الثالث. وتواصل خروج المنتخب من الدور الأول في نسختي 2007 و2015، قبل أن يحقق إنجازه الأبرز في نسخة الإمارات 2019، حين حجز مقعده في دور الـ16 للمرة الأولى، بعد فوزه على تركمانستان بنتيجة 3-1 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، مستفيدًا من احتلاله أحد المراكز المؤهلة ضمن أفضل المنتخبات التي جاءت في المركز الثالث. لكن مشوار «الأحمر» توقف في ثمن النهائي، بعدما خسر أمام إيران، ليبقى بلوغ الأدوار المتقدمة هدفًا مؤجلًا للمنتخب العُماني. حسرة قطر وطموح التعويض وفي نسخة قطر 2023، كان المنتخب العُماني قريبًا من تكرار إنجازه، لكنه تلقى ضربة قاسية في مباراته الأخيرة أمام قرغيزستان، بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر، لتنتهي المواجهة بنتيجة 1-1، ويكتفي بنقطتين لم تكونا كافيتين لمواصلة مشواره في البطولة. وتمنح المشاركة المقبلة المنتخب فرصة جديدة لتعويض خيبة النسخة الماضية، والظهور بصورة أكثر فاعلية في المواعيد الحاسمة، خصوصًا بعد نجاحه في حجز بطاقة التأهل إلى النهائيات بأداء مقنع خلال التصفيات. تأهل مقنع وطموحات أكبر فرض المنتخب العُماني حضوره في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المشتركة، بعدما تصدّر المجموعة الرابعة برصيد 13 نقطة، محققًا أربعة انتصارات وتعادلًا واحدًا، ومتقدمًا على قرغيزستان وماليزيا والصين تايبيه. وجاء الفوز على الصين تايبيه بثلاثية نظيفة ليمنح «الأحمر» بطاقة التأهل قبل جولة من نهاية التصفيات، قبل أن يؤكد صدارته بالتعادل 1-1 أمام قرغيزستان، في مؤشر يعزز آماله بتقديم مشاركة أفضل في النهائيات. بداية حاسمة أمام الكويت ويستهل المنتخب العُماني مشواره في البطولة بمواجهة الكويت يوم 8 يناير 2027، قبل أن يصطدم بالمنتخب السعودي يوم 12 يناير، ثم يختتم دور المجموعات بلقاء فلسطين في 17 يناير. وتمثل المباراة الافتتاحية أمام الكويت محطة مهمة في حسابات التأهل، إذ يدرك المنتخب العُماني أن حصد النقاط مبكرًا قد يمنحه دفعة قوية قبل مواجهة صاحب الأرض، ثم خوض اختبار أخير أمام فلسطين. ويطمح المنتخب، بقيادة مدربه طارق السكتيوي، إلى ترجمة نتائجه الإيجابية في التصفيات إلى أداء أكثر ثباتًا في النهائيات، والمنافسة على بطاقة العبور إلى دور الـ16، ثم الذهاب أبعد من ذلك، بحثًا عن إنجاز قاري جديد يضاف إلى سجل الكرة العُمانية.