الدمام - ياسر بن سيف
أكد الدكتور آدم بن فهد الضويان، رئيس وحدة الشراكة المجتمعية في المدينة الطبية الأكاديمية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، أن تطبيق «شريط الأمل 2026» شهد إقبالًا متزايدًا، متجاوزًا 5 آلاف مستخدم، مع إحالة المستفيدات إلى المنشآت الصحية لإجراء الفحوصات اللازمة، ضمن جهود الجامعة لتعزيز التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأوضح أن المبادرة تأتي امتدادًا لدور الجامعة في خدمة المجتمع وتعزيز الصحة وجودة الحياة، وبدعم وتدشين من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن التطبيق يتواكب مع عام الذكاء الاصطناعي 2026، ويجسد توجه الجامعة نحو الابتكار وصناعة المستقبل. وبيّن الضويان أن التطبيق يقدم رحلة توعوية متكاملة تبدأ بالمحطات التثقيفية، مرورًا بتقييم مستوى الخطورة، وصولًا إلى توجيه المستفيدة إلى المنشأة الصحية الأقرب، وفقًا لاحتياجاتها والعوامل التي يحددها التقييم الطبي، بما يضمن تقديم التوعية المناسبة لكل سيدة ، و يوظف التطبيق تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز لتقديم تجربة افتراضية لفحص الماموغرام، بهدف الحد من القلق المرتبط بالفحص، الذي قد يكون أحد أسباب العزوف عنه، إلى جانب توفير أوسمة تحفيزية و«جدارية الأمل»، وإتاحة مشاركة التجربة مع الآخرين لتعزيز الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة. وأشار إلى أن من أبرز مزايا التطبيق إمكانية الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، سواء في مدن المنطقة الشرقية أو كافة مناطق المملكة بما يتيح للمستفيدات خوض التجربة التوعوية والحصول على الإحالة إلى المنشأة الصحية المناسبة و يعكس الإقبال الذي شهده التطبيق أهمية توظيف التقنيات الحديثة في تعزيز الوعي الصحي، وتسهيل الوصول إلى خدمات الكشف المبكر. من جانبها أكدت الدكتورة إيمان الشمري، استشاري جراحة أورام الثدي والترميم الأستاذ المساعد بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، على أهمية تعزيز الوعي بالكشف المبكر عن سرطان الثدي، و أن شهر أكتوبر يمثل محطة مهمة للتوعية بسرطان الثدي، مبينةً أن الهدف من الفحص هو اكتشاف التغيرات والمرض في مراحله المبكرة، بما في ذلك بعض الحالات ما قبل السرطانية و أن تطبيق «شريط الأمل 2026» حظي بتفاعل لافت منذ انطلاق الحملة، إذ تجاوز عدد المشاركين ألف مشارك ومشاركة في اليوم الأول، مؤكدةً أن سهولة استخدامه وإمكانية الوصول إليه من المنزل والتي تمثلان ميزة مهمة، إذ تتيحان للسيدات التسجيل في الوقت المناسب لهن، ثم التوجه إلى أقرب مركز للرعاية الصحية الأولية أو قسم الأشعة لإجراء الفحص اللازم. وأضافت أن مؤشرات الوعي بالكشف المبكر على مستوى المملكة تبشر بالخير، مع ارتفاع معدلات الوعي إلى أكثر من 50% خلال عامي 2023 و2024، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية مواصلة الجهود لخفض نسبة الحالات التي تُكتشف في مراحل متقدمة، والوصول إلى معدلات مماثلة للدول المتقدمة في الكشف المبكر وبيّنت أن الفحص باستخدام الماموغرام يُوصى به عادةً للسيدات ابتداءً من سن الأربعين، وفق الإرشادات الطبية المعتمدة، مع أهمية مراجعة طبيب الأسرة أو الطبيب المختص لتحديد موعد الفحص المناسب، إلى جانب الانتباه إلى أي تغيرات تطرأ على الثدي، وعدم تأجيل مراجعة الطبيب عند ملاحظتها.