الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٥ اكتوبر-٢٠٢٦       5500

العُلا – محمد الفايز

في خطوة تعكس الاهتمام بالموروث التاريخي والاجتماعي والثقافي وتعزيز دوره في حفظ الهوية الوطنية، عقدت  جمعية عبق الماضي  بمحافظة العُلا اجتماع جمعيتها العمومية الأول، إيذانًا بانطلاق أعمالها بعد استكمال الإجراءات النظامية والحصول على الموافقات اللازمة لمزاولة أنشطتها.

 

وتأتي انطلاقة الجمعية في ظل ما يحظى به الإرث الحضاري والثقافي لمحافظة العُلا من اهتمام ودعم من القيادة الرشيدة، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، امتدادًا للرؤية التنموية الطموحة التي دشّنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عام 2019م، لتطوير العُلا وتحويلها إلى وجهة عالمية للسياحة والثقافة والتراث، مع المحافظة على هويتها التاريخية وإرثها الحضاري الأصيل.

 

وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، في مقدمتها التوجهات الاستراتيجية للجمعية، ومهرجان «الشنّة» بوصفه إحدى الفعاليات التراثية والثقافية في محافظة العُلا، إلى جانب استعراض أولويات البرامج والأنشطة المستقبلية، وبحث فرص الشراكات وتعزيز الاستدامة المالية، ومناقشة اختيار شعار للجمعية ينسجم مع رسالتها وأهدافها.

 

وعقب انتهاء اجتماع الجمعية العمومية، عقد مجلس إدارة الجمعية اجتماعه الأول برئاسة الدكتور حامد بن أحمد الشويكان، وبحضور أعضاء المجلس، حيث جرى استعراض الموضوعات ذات الأولوية، ومناقشة الآليات الكفيلة بتحقيق انطلاقة مؤسسية فاعلة، وصياغة التوصيات التي تسهم في رفع كفاءة العمل وتحقيق تطلعات الجمعية.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى صون الإرث الحضاري والثقافي لمحافظة العُلا، وإبراز ما تزخر به من مقومات تراثية وقيم اجتماعية أصيلة، والعمل على توثيقها ونقلها إلى الأجيال القادمة عبر مبادرات وبرامج نوعية تعزز الوعي بأهمية المحافظة على الموروث الوطني.

 

وتمثل انطلاقة  جمعية عبق الماضي  إضافة نوعية للعمل الأهلي والثقافي، بما يعزز دور مؤسسات القطاع غير الربحي في خدمة المجتمع وصون الهوية الوطنية، وينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع غير الربحي وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية، في ظل التحولات التنموية والثقافية التي تشهدها محافظة العُلا.

 

وتتطلع الجمعية خلال المرحلة المقبلة إلى بناء شراكات فاعلة وإطلاق مبادرات تسهم في إبراز العمق التاريخي والثقافي للمحافظة، وترسيخ حضور موروثها الأصيل بوصفه إرثًا وطنيًا يستحق العناية والتوثيق، بما يضمن استدامته وحضوره في ذاكرة الأجيال القادمة.