الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ اكتوبر-٢٠٢٦       3960

القطيف ـ حمود الزهراني ـ النهار 
نظمت الكلية التقنية بمحافظة القطيف ممثلة بقسم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات ورشة تدريبية نوعية بعنوان "لماذا حوكمة الذكاء الاصطناعي؟"، قدمها المدرب بالقسم علي خضر المهناء، وتأتي هذه الورشة في ظل الطفرة غير المسبوقة التي يشهدها العالم في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات التعليمية والمهنية وتفعيلاً لشهر التوعية بالأمن السيبراني .
وجاءت الورشة لتسليط الضوء على الحاجة الماسة لوجود إطار تنظيمي وأخلاقي يضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالبيانات والأخلاقيات الرقمية، وتزويد المتدربين بالمعارف الأساسية للتعامل مع هذا المجال بشكل منظم وآمن.
وتناولت الورشة أربعة محاور رئيسية، استعرضت مفهوم  حوكمة الذكاء الاصطناعي  وأسباب تطبيقها، والأطر الأخلاقية والقانونية المنظمة لاستخدامه بما يحفظ الخصوصية والشفافية وعدم التحيز، وإدارة المخاطر والمسؤولية السيبرانية في بيئات الذكاء الاصطناعي، واختتمت بالتطبيقات العملية والأدوات التفاعلية لقياس مدى الالتزام ببروتوكولات الحوكمة.
وهدفت الورشة إلى توضيح أهمية الحوكمة ودورها في حماية البيانات والمؤسسات، وتعريف المتدربين بالمبادئ الأساسية للأخلاقيات والتشريعات، وتنمية مهارات التفكير النقدي لتحليل المخاطر ووضع الحلول، وإكسابهم خبرة عملية في استخدام الأدوات الرقمية لقياس الوعي بمبادئ الحوكمة.
وتضمن البرنامج عدداً من الفعاليات شملت استقبال المتدربين، وشرح الأهداف، وعقد جلسة عصف ذهني لتشجيع الإبداع في طرح الحلول، واستعراض المحتوى العلمي، والوقوف على استفسارات المتدربين، وتنفيذ تدريب عملي باستخدام نماذج Google Forms.
واشتمل المحتوى التدريبي على مدخل يوضح الفرق بين أمن الذكاء الاصطناعي وحوكمته، ومبادئ الحوكمة المعتمدة المتمثلة في الشفافية والمساءلة والعدالة وحماية البيانات الشخصية، والتحديات المتمثلة في التحيز البرمجي وفقدان السيطرة على البيانات والمسؤولية القانونية عن قرارات الآلة، واستراتيجيات بناء سياسة استخدام آمنة ومسؤولة داخل المؤسسات التعليمية والمهنية.
وأكد رئيس قسم الحاسب الآلي وتقنية المعلومات محمود المؤذن أن عنوان الورشة "لماذا حوكمة الذكاء الاصطناعي؟" يجيب على سؤال جوهري في المرحلة الحالية، وقال: "الذكاء الاصطناعي أداة قوية لكنها بدون حوكمة قد تتحول لمخاطر حقيقية على الخصوصية والعدالة، لذلك ركزنا على تزويد المتدربين بفهم عميق لمبادئ الحوكمة كالمساءلة والشفافية، لتمكينهم من استخدام هذه الأدوات داخل مؤسساتهم المستقبلية بوعي ومسؤولية".
وأضاف المؤذن أن القسم يسعى لتقديم ورش نوعية لا تكتفي بالجانب التقني بل تتعداه للجانب التشريعي والأخلاقي، وهو ما يحتاجه سوق العمل اليوم.
من جهته أوضح عميد الكلية التقنية بالقطيف حافظ بن محمد الغامدي أن تنظيم هذه الورشة يأتي ضمن استراتيجية الكلية لمواكبة التطورات العالمية. وقال الغامدي: "الطفرة التي نشهدها في الذكاء الاصطناعي تتطلب منا كمؤسسة تدريبية أن ننتقل من مرحلة تعليم استخدام الأداة إلى مرحلة تأهيل متدرب قادر على قيادة استخدامها بشكل آمن وأخلاقي ومنظم، وحوكمة الذكاء الاصطناعي هي صمام الأمان الذي يضمن أن يكون التحول الرقمي في خدمة الإنسان وحماية بياناته، وهذا ما نحرص على غرسه في أبنائنا المتدربين".