الزلفى - النهار
نظمت سفارة جمعية الأدب المهنية بالزلفي بالتعاون مع مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالزلفي، محاضرة بعنوان *"الرواية العربية: وفاءٌ للجذور.. وشغفٌ بالتجدد"* قدمها الكاتب عبدالرحمن بن عطاالله الخضيري احتفاءً باليوم العالمي للرواية العربية.
وأكد الخضيري أن الرواية السعودية تعيش مرحلة ازدهار ضمن الحراك الثقافي بدعم من وزارة الثقافة وجمعية الأدب المهنية، مبيناً أن الرواية عالم متخيل يبني زمانه ومكانه وشخصياته ليطرح أسئلة الوجود الإنساني، وليست وثيقة تاريخية ولا سيرة ذاتية .
واستعرض نماذج من الروايات الكلاسيكية والحديثة عربياً وعالمياً، من ثلاثية نجيب محفوظ و"أولاد حارتنا"، إلى تجارب ديكنز وهيمنغواي وماركيز، وصولاً إلى الرواية السعودية التي واكبت التحولات من "التوأمان" و"ثمن التضحية" إلى "مدن الملح" و"رائحة الفحم" و"شقة الحرية" و"الحزام"
وأشار إلى أن هناك روايات واكبت التحولات الانسانية والمجتمعية و اقتحمت مناطق مسكوت عنها وتناولت التابوهات الاجتماعية والفكرية في أعمال مثل "طريق غير معبد" و"جلباب العابد" و"نشوق".
واختتم الخضيري بالتأكيد على أنه حتى نقول عن الرواية رواية بالفعل، لا بد أن تعتمد على ثلاثة أركان: عالم قائم بذاته، وتحول حقيقي للشخصيات تدفع ثمنه، ولغة روائية تُري ولا تُخبر، موضحاً أن هذا ما لم ينتبه له كثيرون حتى امتلأت الأسواق بنسخ كُتب عليها رواية وهي ليست رواية، بل مجرد حكاية فاضت بها روح كاتبها.
وأضاف أن الرواية فن أدبي خطير وضروري لتجربة حياة أخرى موازية لحياتنا، مؤكداً أنه لا يمكن محاكمة رواية أو قصة بالمعايير الأخلاقية، لأنها تحاكم بمعاييرها الفنية وقدرتها على مساءلة الوجود.