الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٩ اكتوبر-٢٠٢٦       3080

وائل سعود العتيبي – الرياض

شارك الدكتور بندر محمد الصقهان، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الزراعي بوزارة البيئة والمياه والزراعة، في المؤتمر الدولي السابع عشر للزراعة «AGROSYM 2026»، الذي استضافته منطقة ياهورينا في البوسنة والهرسك خلال الفترة من 6 إلى 9 أكتوبر الجاري، بورقة علمية تناولت «مؤشر جاهزية المزارعين في المملكة العربية السعودية للتسويق الإلكتروني ودور الإرشاد الزراعي».

 

وناقش المؤتمر، الذي تنظمه كلية الزراعة بجامعة سراييفو الشرقية بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية، أبرز تحديات الزراعة الحديثة وسبل تطويرها، بمشاركة باحثين وخبراء من مختلف دول العالم. وشهدت دورته الحالية تقديم نحو 600 ورقة علمية من أكثر من 80 دولة، توزعت على سبعة محاور رئيسة شملت الإنتاج النباتي، ووقاية النباتات وسلامة الغذاء، والزراعة العضوية والبيئة الزراعية، وحماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية، والإنتاج الحيواني، والتنمية الريفية والاقتصاد الزراعي، والغابات والزراعة الحرجية.

 

وتضمن البرنامج عروضًا شفهية لنحو 200 ورقة علمية، إلى جانب عرض بقية الأبحاث عبر الملصقات العلمية، ومحاضرتين رئيسيتين لباحثين من إيطاليا وصربيا، وفعاليات ناقشت الزراعة الخضراء والذكية والمعدات الحديثة المستخدمة في الإنتاج الزراعي. وتبرز هذه المحاور اتساع نطاق البحث الزراعي، الذي لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يشمل ترشيد استخدام المياه والأراضي، وحماية البيئة، وتطوير سلاسل الإمداد الغذائي، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة الموارد والوصول إلى الأسواق.

 

وتسلط الورقة السعودية الضوء على أحد مسارات التحول في القطاع الزراعي، المتمثل في قياس جاهزية المزارعين للاستفادة من التسويق الإلكتروني، ودور الإرشاد الزراعي في تمكينهم من أدواته. إذ تتيح القنوات الرقمية فرصًا أوسع للتعريف بالمنتجات الزراعية والوصول إلى المستهلكين وأسواق جديدة، فيما ترتبط فاعلية استخدامها بامتلاك المهارات التقنية، وإدارة المعاملات الإلكترونية، وتوفير معلومات موثوقة عن المنتجات، والتعامل مع متطلبات التوصيل والتخزين وخدمة العملاء.

 

وفي هذا السياق، يتسع دور الإرشاد الزراعي ليتجاوز التوعية بالممارسات الإنتاجية إلى تنمية المهارات الرقمية للمزارعين، ومساعدتهم على مواءمة إنتاجهم مع متطلبات السوق. فإتاحة المنصات الإلكترونية وحدها لا تكفي لضمان الاستفادة منها، ما لم تواكبها برامج تأهيل وتوعية تعالج التحديات التي تواجه المزارعين في تبني الحلول التقنية.

 

وتكتسب المشاركة أهمية في ضوء ما يوفره المؤتمر من فرص للتواصل بين الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وتبادل الخبرات في مجالات الاستدامة الزراعية وإدارة الموارد الطبيعية والابتكار التقني. كما تعكس مشاركة مؤسسات أكاديمية وبحثية من دول عدة، من بينها إيطاليا وصربيا والصين واليابان وتركيا وباكستان ومصر والمغرب، اتساع نطاق التعاون العلمي الدولي في القضايا الزراعية.

 

وتأتي مشاركة وزارة البيئة والمياه والزراعة ضمن الحضور البحثي السعودي في المحافل العلمية الدولية، وتبادل الخبرات في تطوير الإرشاد الزراعي وتوسيع الاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يعزز كفاءة القطاع الزراعي ويربط تطوير الإنتاج بمتطلبات الأسواق ومبادئ الاستدامة.