الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ اكتوبر-٢٠٢٦       4565

وسيلة محمود الحلبي - النهار 

شاركت جمعية "كيان" للأيتام ذوي الظروف الخاصة في «ملتقى قيم التمكين 2026» لجمعيات الأيتام بالمملكة، الذي رعاه صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض، ونظمته جمعية إنسان، بمشاركة نخبة من قيادات جمعيات الأيتام، والجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع غير الربحي، والجهات المانحة، والمستثمرين الاجتماعيين، والمختصين والمهتمين بمجال تمكين الأيتام.

وجاءت مشاركة جمعية "كيان " في الملتقى تأكيدًا على أهمية التكامل بين جمعيات الأيتام، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والاطلاع على أحدث الممارسات التي تسهم في تطوير البرامج التنموية والتمكينية، وتعزيز أثرها في حياة المستفيدين.

 

وأكدت الأستاذة "ندى بنت عبد الله القنيبط"، المدير التنفيذي لجمعية كيان، أن مشاركة الجمعية في الملتقى تأتي انطلاقًا من حرصها على التكامل مع جمعيات الأيتام في المملكة، والاستفادة من التجارب والممارسات النوعية التي من شأنها تطوير العمل المؤسسي والارتقاء ببرامج التمكين.

وأشادت "القنيبط " بما شهده الملتقى من جلسات وورش عمل هادفة، وما طرحه من تجارب وأفكار تسهم في تحويل القيم من مفاهيم إلى ممارسات ملموسة، معربة عن شكرها لجمعية إنسان على تنظيم هذا الملتقى، ولجميع المشاركين والمساهمين في إثراء أعماله.

وشهد الملتقى إطلاق "جائزة الممارسات القيمية" التي تستهدف إبراز التجارب والممارسات المتميزة في مجال القيم لدى الكيانات والأسر والأيتام، وتشجيع المبادرات التي تعمل على تحويل القيم إلى سلوكيات وممارسات عملية، إلى جانب نشر النماذج الملهمة وتبادل الخبرات في مجال التمكين القيمي.

 

من جانبها، أوضحت الأستاذة "نورة فرحان الفرحان"، مديرة المشاريع والتمكين بجمعية كيان، أن المشاركة أتاحت للجمعية الاطلاع على تجارب وممارسات يمكن الاستفادة منها عند تطوير برامجها ومبادراتها، إلى جانب التعرف على أفكار جديدة لدمج القيم في البرامج التنموية والتمكينية.

وأشارت إلى أن الملتقى أسهم كذلك في بناء شبكة من العلاقات المهنية مع عدد من الجمعيات والجهات ذات الاهتمام المشترك، وفتح قنوات للتواصل مع جهات داعمة وشركاء محتملين يمكن الاستفادة منهم في دعم المبادرات والملتقيات المستقبلية، ومنها ملتقى التطوع الذي تعمل الجمعية على الإعداد له. وأضافت أن المشاركة أتاحت التعرف على عدد من الفرق التطوعية وبحث فرص التعاون معها في البرامج والفعاليات المقبلة، بما يعزز التكامل بين الجهات العاملة في القطاع غير الربحي.

 

بدورها، أوضحت الأستاذة "رغد عبد العزيز الطوالة"، الأخصائي الاجتماعي بجمعية كيان، أن مشاركتها في الملتقى جاءت بهدف الاستفادة من تجارب الجمعيات المشاركة في تصميم وتنفيذ البرامج التمكينية، ولا سيما التجارب التي ركزت على قياس أثر البرامج في المستفيدين. وقالت إن ما لفت انتباهها تنوع الممارسات التقييمية، وأهمية بناء البرامج انطلاقًا من احتياجات المستفيد، وقياس النتائج والأثر المتحقق، وليس الاكتفاء بقياس عدد المستفيدين.

كما أشارت إلى أهمية الاستفادة من الممارسات التي تعزز القيم وتربط البرامج المقدمة للأيتام بالجوانب المعرفية والوجدانية والسلوكية، مؤكدة أن الورشة التطبيقية حول تصميم التجارب القيمية أبرزت أهمية بناء تجربة متكاملة للمستفيد، تجعل البرامج أكثر تأثيرًا وقابلية للقياس.

واقترحت الطوالة تطبيق بعض الممارسات التي تم الاطلاع عليها داخل الجمعية من خلال تجربة نماذج محددة على نطاق محدود، ثم قياس نتائجها وتطويرها قبل التوسع في تطبيقها، مؤكدة أن تعزيز تبادل الخبرات بين جمعيات الأيتام يمكن أن يسهم في تطوير جودة البرامج ورفع كفاءة الممارسات التمكينية المقدمة للمستفيدين.

 

ويأتي ملتقى قيم التمكين 2026 بوصفه منصة تجمع التجارب والممارسات القيمية في مجال رعاية وتمكين الأيتام، وتناقش سبل الانتقال بالقيم من إطار المفاهيم والمبادئ إلى ممارسات مؤسسية وتربوية قابلة للتطبيق والقياس.

وتنسجم هذه الرؤية مع توجه العمل التنموي في جمعيات الأيتام نحو بناء شخصية المستفيد، وتعزيز ثقته بذاته، وتنمية مهاراته وقدراته، وتمكينه من الاعتماد على نفسه والمشاركة الفاعلة في مجتمعه.

وتؤكد مشاركة جمعية كيان في هذا الملتقى حرصها على الحضور الفاعل في المنظومة غير الربحية، والاستفادة من الخبرات الوطنية، وبناء الشراكات، وتطوير أدوات التمكين؛ بما ينعكس على جودة البرامج المقدمة للمستفيدين، ويعزز انتقال العمل مع الأيتام من مفهوم الرعاية إلى التمكين وصناعة الأثر المستدام.