الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ اكتوبر-٢٠٢٦       4180

وائل سعود العتيبي – الرياض

استعاد الكاتب والروائي عبدالعزيز الصقعبي، خلال أمسية ثقافية بالرياض، عددًا من الأسئلة التي تقف خلف تجربته السردية، وذلك في لقاء حول كتابه «بركات العالق في الخيال»، استضافه مركز سرد الثقافي، ونظمته جمعية آداب وفنون السرد «نالا»، وأدارته الدكتورة منال المحيميد، بحضور أدباء وكتّاب ومهتمين بالسرد.

وانطلقت المناقشة من الكتاب إلى تجربة صاحبه الأوسع، التي تشكلت عبر القصة والرواية والعمل الثقافي، متوقفة عند العلاقة بين الذاكرة والخيال، وكيف يمكن للتفاصيل العابرة أن تتحول داخل النص إلى مادة سردية قابلة لإعادة التشكيل والتأويل.

ولم تتعامل الأمسية مع «بركات العالق في الخيال» بوصفه إصدارًا جديدًا فحسب، بل بوصفه مدخلًا إلى أسئلة الكتابة نفسها؛ من لحظة تشكل الفكرة، إلى اختيار مساراتها داخل النص، وصولًا إلى الدور الذي يتركه الكاتب للقارئ في استكمال ما لم يقله السرد بصورة مباشرة.

وأدارت الدكتورة منال المحيميد الحوار عبر أسئلة متعددة فتحت الكتاب على قراءات مختلفة، وأبقت المسافة بين النص وتأويله مفتوحة، بما أتاح للحضور المشاركة في إنتاج المعنى، بدل الاكتفاء بتلقي قراءة جاهزة للعمل.

وتأتي الأمسية ضمن نشاط «نالا» في دعم المشهد السردي وإيجاد مساحات تجمع المبدعين بالقراء والمهتمين، وتحول الإصدارات الأدبية إلى موضوعات للحوار والنقاش، بما يربط الكتاب بسياقه الثقافي ويمنحه حضورًا يتجاوز لحظة النشر.

وبين النص وصاحبه وقرائه، تحولت «بركات العالق في الخيال» إلى مساحة لاختبار قدرة السرد على استعادة الذاكرة وإعادة ترتيبها؛ فالكتاب، في مثل هذه اللقاءات، لا يقدم إجابات نهائية بقدر ما يفتح أسئلة جديدة تستمر بعد انتهاء الأمسية.