الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ اكتوبر-٢٠٢٦       15290

بقلم ـ احمد صالح حلبي

برعاية صاحب السُّموِّ الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشَّريفين أمير منطقة مكَّة المكرَّمة ، نظم مركز الملك عبدالعزيز للتَّواصل الحضاري ، بالتعاون مع جامعة أم القرى ملتقى جسور التواصل ، بعنوان " الحج والعمرة نموذجًا للتَّعايش والتَّواصل الحضاري " . 
وجاء اختيار العنوان كما أوضح الأمين العام للمركز الدكتور/ عبدالله الفوزان ، في كلمته لـ " يجسد أهمية التواصل في تعزيز التفاهم والتسامح والتلاحم المجتمعي، ومد جسور المحبة والسلام مع شعوب العالم، وإبراز الصورة الحضارية للمملكة وهويتها الراسخة؛ وأشار الفوزان إلى أن انعقاد الملتقى في مكَّة المكرَّمة يكتسب أهميَّة خاصَّة لما تمثله من نموذج عالمي للتواصل الإنساني والتنوع الثقافي، وما تجسده مواسم الحج والعمرة من صور فريدة للتَّعايش والتَّقارب بين الشُّعوب والثَّقافات المختلفة " .
و " فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات، واستعراض الممارسات الناجحة، وفتح آفاق جديدة للتعاون وبناء الشراكات؛ بما يسهم في تطوير العمل المؤسسي والمجتمعي؛ انطلاقًا من رسالة مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري في تعزيز التلاحم، وبناء الجسور، وتقريب وجهات النَّظر ".
وتعزيز التلاحم، وبناء الجسور، وتقريب وجهات النَّظر ، رأيناها متمثلة في محاور الجلسة التي ركزت على " التأصيل الديني والتربوي لقيم التعايش، والمشاعر المقدسة كمنصة للتواصل الحضاري، ودور الحج والعمرة في إبراز نموذج إنساني للتقارب بين الثقافات " .

وفي الجلسة التي أدارها الدكتور محمد الحارثي ، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ، وتحدث فيها المشاركون وهم : 
• الدكتور عبدالله الشريف ، المشرف العام على كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة 
• الدكتور عبدالله باقاسي ، عميد معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بالإنابة  
• الدكتورة سحر دعدع أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بكلية العلوم الاجتماعية  
تناولت التجانس والتألف بين المسلمين في مكة المكرمة خلال موسمي العمرة والحج ، وما تشهده من توافد الملايين من المسلمين صوبها بألوان ولغات وعادات وتقاليد مختلفة ، موضحين بان الجميع متفقون ومجتمعون على دين ، وقدموا من مشارق الأرض ومغاربها لأداء نسك واحد ، لا يفرق بين الغني والفقير ، ولا الأبيض والأسود ، كما تناولوا الحديث بإيجاز عن الجهود المبذولة لتطوير وتحسين منظومة الحج والعمرة في العهد السعودي 
وإن ساهم المعرض المصاحب للملتقى في إبراز صورة مصغرة عن الدور الذي تقوم به الدولة ـ أيدها الله ـ في تطوير وتحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن حجاجا ومعتمرين ، فإن مؤشر النجاح برز بالاختيار الموفق للمتحدثين ، والمحاور المطروحة . 
وكنت أمل أن تسعى جامعة أم القرى ، وهي المحتضنة لمجموعة من الطلاب الأجانب ( غير السعوديين ) لحضور مثل هذا الملتقى لنقل الصورة الحقيقية للجهود المقدمة لخدمة ضيوف الرحمن . 
وفي حديثي مع الدكتور/ عبدالله الفوزان ، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري ، بعد انتهاء الملتقى ، وبحضور الدكتور عبدالله الشريف ، المشرف العام على كرسي الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات تاريخ مكة المكرمة ، طرحت عليه فكرة إقامة ندوة علمية تجمع ( كرسي الملك سلمان ، ومركز تاريخ مكة ) ، تتناول جلساتها الحديث عن مكانة مكة المكرمة كملتقى للتواصل والحضارات بين الشعوب ، باعتبار أن المركزين متخصصين في تاريخ مكة المكرمة . 
وقد أبدى الدكتور الفوزان تأييده للفكرة ، التي أمل أن نراها داخل رحاب جامعتنا أم القرى ، فهناك الكثير من المتعطشين للتعرف عن مكة المكرمة ودورها في خلق التواصل وبناء الحضارات .