الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ اكتوبر-٢٠٢٦       4180

بقلم - عماد الصاعدي 

إن أجمل ما في الاحتفاء بذكرى اليوم الوطني السعودي، وما يصاحبه من مراسم وفعاليات، أن تصل رسالة وطنية إلى كل معلم ومعلمة في شتى أنحاء المملكة، وإلى منسوبي إدارات التعليم، من وزير يقود خطة حديثة للتنمية في قطاع التعليم، ومن منظومة تعليمية يمثل منسوبوها أحد مقومات نجاح هذا الوطن.

رسالة وزير التعليم الأستاذ يوسف البنيان لم تكن عابرة، بل حملت في مضمونها الكثير من التقدير للمعلم المخلص، والمعلمة المتقنة، في كل زاوية من زوايا فصولهم ، وفي كل موقف تعليمي يصنع أثرًا في حياة الطلاب والطالبات.

بدأت الرسالة بتحية عطرة من أعلى هرم منظومة التعليم إلى زملائه وزميلاته منسوبي التعليم، حين قال: «في يومنا الوطني، أشارككم فرحة وطن يجمعنا على محبة أرضه، والاعتزاز بقيادته»، ليضع نفسه في مساحة المشاركة الوجدانية مع الميدان التعليمي بعيدًا عن الخطاب الإداري .
ثم يستحضر الوزير مسيرة الوطن بقوله: «ونستحضر معًا مسيرة مجدٍ امتدت من جذورٍ راسخة إلى آفاقٍ رحبة، وصاغت من الطموح إنجازًا، ومن العلم طريقًا إلى المستقبل»؛ وهي عبارة تختصر العلاقة بين مسيرة الوطن والعلم والتعليم، وتمنح المعلم مكانة مهمة في صناعة هذا المستقبل.
وفي مكنون الرسالة، تأتي الإشارة الأهم إلى أثر منسوبي التعليم: «ولكم في مسيرة التعليم أثر يمتد إلى أجيالنا، ويسهم في تحقيق تطلعات وطننا، ويفتح لأبنائه وبناته آفاقًا أرحب».
وهنا تتجاوز الرسالة حدود التهنئة بالمناسبة الوطنية إلى تقدير معنوي لدور المعلم والمعلمة؛ فالأثر الذي يتحدث عنه الوزير ليس أثرًا لحظيًا ينتهي بالعام الدراسي، بل تظهر ثماره في حياة الطلاب والطالبات بعد سنوات من العطاء.
ولعل ما يميز الخطاب أيضًا طابعه القريب من الميدان التعليمي؛ فمخاطبة المعلمين والمعلمات بوصفهم «زملاء وزميلات» تمنح الرسالة بُعدًا إنسانيًا ومهنيًا، وتضع الجميع في إطار منظومة واحدة يجمعها هدف مشترك لتعليم أبناء الوطن وبناء مستقبلهم.
ختامًا، نشكر لمعالي وزير التعليم هذه الكلمات التي تحمل التقدير والدعم لمنسوبي التعليم، والتي تجعل كل منا معتزًا برسالته التعليمية، ومسؤوليته تجاه أبناء وطنه، وإسهامه في مسيرة الوطن وإنجازاته.

نسأل الله أن يحفظ وطننا وقيادته، ويديم عليه الأمن والعز والازدهار، وكل عام ووطننا الغالي بخير.