الكاتب : النهار
التاريخ: ٣٠ سبتمبر-٢٠٢٦       4510

بقلم- عبدالله الحرازي 
على مدى عقود من الزمان كان جمهور جده هو المحرك الرئيس للدوري السعودي ، بلونه المختلف وعشقه الاخاذ ورسم في الاذهان صورة لجمال جده يوازي مكانتها التاريخية، والاجتماعية والاقتصادية والدينية ، واصبح لجهور هذه المدينة لونه المميزفي التشجيع وفق "عمل تطوعي محترف " واشدد هنا على جملة تطوعي محترف لرقي الفكر لان الراية فيه سلمت لاشخاص يتمتعون بصفات القيادة والابتكار وفي مقدمتهم المهندس الاهلاوي بدر تركستاني ، والاتحادي يحي عسيري ، حتى ان الروابط أصبحت تلعب أدوارا كبيرة في مسيرة الناديين. 
وحينما اختيرت جده لاستضافة خليجي 27 هلل القائمون على البطولة في اللجنة المحلية والاتحاد الخليجي لكرة القدم كثيرا وراهنوا اكثرعلى النجاح الجماهيري للبطولة، اعتمادا على جماهيرالأهلي والاتحاد الداعمين للاخضر السعودي ومعهم جماهير الأندية الأخرى بالطبع ، وكذا جماهير المنتخب اليمني وذهب المنظمون في تفاؤلهم الى اقصى مراحل البعد باعتماد أسعارخياليه لتذاكرالمباريات فجاءتهم الصدمة في يوم الافتتاح الذي كان الحضور فيه صادما لهم ومحرجا.
ولعلي هنا ارجع أسباب الغياب الجماهيري والذي تحول الى نقطة فشل في الجانب التنظيمي لطرفي الشراكة فالاتحاد الخليجي وادارته القطرية لم تطبق هذه الرسوم في الاحداث الرياضية الكثيرة التي أقيمت في قطر منذ ختام كاس العالم 2022، اما اللجنة المحلية فلم تأخذ في الاعتبار النتائج السلبية للاخضر في كاس العالم في أمريكا والتي صدمت الجماهيروعصفت باتحاد ياسر المسحل واتت بفريق بدرالرزيزاء والذي لايحمل فريقه مسؤلية الإخفاق في هذا الجانب لان اللجنة المنظمة للبطولة موجودة قبله ، وسياسية الاغراء بالجوائز لم تكن كافية، لفتح صفحة جديدة بين المنتخب وجماهيره والتي قد تتحسن اذا ما فاز الفريق بكاس الخليج وستجنى الثمار في كاس اسيا لاسيما وهو مرشح لذلك عطفا على المستويات والنتائج المتحققة له في كاس الخليج حتى الان.
النقطة الأخرى تتعلق بالجماهيراليمنية والتي كان الرهان على حضورها حاضرا فقد صدمت مرتين الأولى بأسعار التذاكر التي لا تتناسب مع ظروف الغالبية العظمي منهم ، وخسارة الفريق القاسية في المباراة الأولى امام الامارات والتي افقدتهم الامل في رؤية فريقهم في الدور الثاني من البطولة والهروب من المركز الأخير.
ومالم تعمل اللجنة المنظمة لكاس اسيا من الان على تلافي أخطاء كاس الخليج في الأمور السابقة بوضع خططا جاذبة للجماهيرلحضورالجماهير في اكبرحدث اسيوي يقام في الملاعب السعودية بعد شهرين من الان، فان الفشل سيلاحق المنظمين وسيعكس صورة سيئة ، فلا بد من تهيئة الجماهيرمن الان عبر كل الوسائل واعتبارهم الشريك الأساسي في النجاح فكل ما يعمل هو من اجل الجماهير وبهمم ومعهم ، ولا ينظر للمكسب المالي من عوائد المباريات فهو محدود ولا يكاد يذكر امام الأهداف الكبيرة من استضافة البطولة القارية.
والله ولي التوفيق