الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ سبتمبر-٢٠٢٦       2310

بقلم ـ عماد الصاعدي

بعض من هم في مقتبل الشباب، عندما يقتني سيارة، لا يبالي بقيادتها؛ إما بالسرعة الزائدة، أو التفحيط في الشوارع العامة، مع انشغاله بالجوال، رغم الأنظمة المرورية الحديثة في رصد المخالفات وتحصيل غراماتها.
وفي المدينة المنورة، ينبض طريق الدائري الثاني كخط حيوي ورابط للسائقين بين مختلف الطرق، ويشهد زحامًا أكثر من المعتاد، رغم مساراته الثلاثة، وكم من حادثٍ وقع فيه نتيجة السرعة الزائدة وتجاوز الخط الأصفر.

وفي الفترة الماضية، وعلى مدار أكثر من ستة أشهر، سمعنا عن الكثير من الحوادث المرورية التي وقعت، ذهب ضحيتها أنفس بريئة، بسبب طيش شاب لا يبالي، وسرعة جنونية متهورة، ومخالفة صريحة لأنظمة السلامة المرورية.
المؤلم في هذه الحوادث ضحاياها مِن شباب في مقتبل العمر، كالزهور المتفتحة، شباب هُم مُدخر وطن في العطاء، حُصدت أرواحهم في غمضة عين ، والأشد ألمًا حسرة أهاليهم عليهم؛ ما بين صدمة الحادث ووقوعه، وما بين حسراتٍ وفَيضٍ من البكاء والعبرات.
 
وهذا الهدر لأرواح الأبرياء في هذه الحوادث، سببه الاستخفاف بأنظمة القيادة المرورية، وعدم إدراك خطورة مخالفتها على حياة الآخرين.
حديثنا اليوم ليس عن الشباب فقط، بل يمتد إلى بعض قائدي الشاحنات، والمخالفة الصريحة بدخولها المدن في أوقات الذروة، وما بين السرعة المتهورة، وكأن الطريق الذي يسلكونه ملكٌ لهم وحدهم، ولا سيما في طريق الدائري الثالث.
وقفةٌ صادقة يجب أن يقفها الجميع أمام هذه الممارسات، في ظل نظام ساهر الذي حدّد ضوابط وغرامات مالية لكل مخالف لا يعبأ بأنظمة المرور.
وكُلنا أمل في الإدارة العامة للمرور بالمدينة المنورة، بمواصلة جهودها في التوعية المرورية، وتعزيز حضورها الميداني في الشوارع، ورصد المخالفين وردعهِم، قبل وقوع المزيد من الحوادث والعديد من الضحايا.

ولنتذكر أن حياة الإنسان ليست مجالًا للمغامرة، والطريق مسؤولية مشتركة، والالتزام بأنظمة المرور ليس مجرد مخالفة تُرصد أو غرامة تُسدّد، بل هو حفاظ على أرواح بريئة، وأسر تنتظر عودة أبنائها سالمين من كل مكروه.
ختامًا، المرور السعودي في حسابه في تويتر حذر من مخاطر عدم ترك مسافة آمنة لتفادي الاصطدامات نتيجة التوقف المفاجئ أو تغير سرعات المركبات خصوصًا في الطرق المزدحمة ،والتي تُحتم علينا أن يكون شعارنا فيه الجدية من القيادة «قد نصل متأخرًا..لكن الأهم أن نصل سالمين» .