الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ سبتمبر-٢٠٢٦       2475

وائل سعود العتيبي – الرياض

تستعرض المملكة في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة «CIFIT 2026» بمدينة شيامن، منظومة واسعة من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين الصينيين، في مشاركة تعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين الرياض وبكين، وتوجه البلدين إلى توسيع نطاق التعاون من التجارة إلى الاستثمار والشراكات النوعية في القطاعات ذات القيمة المضافة.

 

وتشارك المملكة في المعرض بوصفها ضيف شرف، عبر جناح تنظمه الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، بمشاركة وزارة الاستثمار وعدد من الجهات الحكومية والشركات الوطنية، لتقديم صورة متكاملة عن البيئة الاستثمارية في المملكة، والفرص التي توفرها القطاعات الاقتصادية الجديدة والمتنامية.

 

ويستعرض الجناح فرصًا في الطاقة والصناعة والتعدين والتقنية والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد والسياحة والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية، إلى جانب المناطق الاقتصادية الخاصة والبنية التحتية والتنمية الحضرية، بما يواكب التحول الذي يشهده الاقتصاد السعودي في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

 

كما يعرّف الجناح المستثمرين بالممكنات والحوافز والخدمات التي توفرها المملكة لتسهيل دخول الاستثمارات الأجنبية ونموها، فيما تناولت ورشة تفاعلية بعنوان «رحلة المستثمر» المراحل الأساسية التي يمر بها المستثمر منذ تأسيس النشاط وحتى بدء الأعمال، بما يعزز وضوح الإجراءات والمسارات أمام الشركات الراغبة في دخول السوق السعودية.

 

وتستند فرص توسيع الاستثمارات الصينية في المملكة إلى قاعدة اقتصادية وتجارية متنامية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 115 مليار دولار خلال 2025، فيما وصل رصيد الاستثمارات الصينية في المملكة إلى قرابة 40 مليار ريال، مع وجود أكثر من 1900 شركة صينية تعمل في السوق السعودية.

 

وتبرز أمام المستثمرين الصينيين فرص واسعة في التصنيع المتقدم والتقنيات الحديثة ونقل المعرفة وتوطين سلاسل الإمداد، إلى جانب مشاريع الطاقة والتعدين والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، وهي قطاعات تتقاطع فيها الأولويات الاقتصادية للبلدين وتوفر مجالًا لبناء شراكات استثمارية طويلة الأجل.

 

وتكتسب المشاركة السعودية في «CIFIT 2026» أهمية إضافية في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ تسعى المملكة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات النوعية التي تسهم في تنويع الاقتصاد ورفع المحتوى المحلي وتعزيز القدرات التقنية، فيما توفر للشركات الصينية منصة للتوسع في سوق يتمتع بموقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة، واتصال واسع بالأسواق الإقليمية.

 

وبذلك يتحول الجناح السعودي في المعرض إلى منصة لربط الفرص الاستثمارية برأس المال والخبرات الصينية، وترجمة العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين إلى مشروعات وشراكات جديدة تدعم النمو وتفتح مجالات أوسع للتعاون في المرحلة المقبلة.