الكاتب : النهار
التاريخ: ٣١ أغسطس-٢٠٢٦       2530

الدمام- حمودالزهراني

رصدت دراسة أكاديمية عليا، أُجريت بإشراف إحدى الجامعات في مملكة البحرين، للأستاذة زينه الزهراني في تجربة أمانة المنطقة الشرقية، ممثلة بوكالة الاستثمارات وتنمية الإيرادات، في تطوير منظومة الاستثمار البلدي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع جاذبية البيئة الاستثمارية، واستقطاب المستثمرين محليًا وخليجيًا وعالميًا، وصولًا إلى إطلاق مشاريع استثمارية نوعية تتجاوز تكلفتها 30 مليار ريال.

وتناولت الدراسة، التي جاءت بعنوان "أثر الاتصال المؤسسي مع المستثمرين والتحول الرقمي (فرص) في تعزيز الثقة الاستثمارية لدى المستثمرين - دراسة ميدانية على وكالة الاستثمارات وتنمية الإيرادات بأمانة المنطقة الشرقية التابعة لوزارة البلديات والإسكان"، أبرز التحولات والاستراتيجيات والممارسات التي أسهمت في تعزيز الثقة الاستثمارية، وتطوير رحلة المستثمر، ودعم مشاركة القطاع الخاص في التنمية.

وأبرزت الدراسة عددًا من المبادرات والممارسات التي تبنتها الأمانة، ممثلة بوكالة الاستثمارات وتنمية الإيرادات، وفي مقدمتها مركز التميز الاستثماري، الذي يعزز مفهوم الشراكة مع المستثمرين، من خلال تسهيل وتسريع رحلتهم، وتذليل التحديات، واختصار الوقت والجهد، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية أكثر كفاءة وجاذبية.

كما تناولت الدراسة دور البوابة الرقمية للاستثمار في المدن السعودية "فرص"، بوصفها منصة رقمية تفاعلية تتيح طرح الفرص الاستثمارية وفق أعلى مستويات الشفافية والعدالة، وتعزز الحوكمة وموثوقية الإجراءات، بدءًا من استعراض الفرص والمشاركة في المنافسات، وتقديم العروض والمستندات، والاطلاع على النتائج، وإبرام العقود الاستثمارية، وصولًا إلى متابعة استلام المواقع والسداد، وإدارة العقود وتقديم الخدمات المرتبطة بها.

وأشارت الدراسة إلى أن توظيف التحول الرقمي وتطوير قنوات الاتصال المؤسسي مع المستثمرين أسهما في تعزيز التواصل والتكامل بين الأمانة والمستثمرين، ورفع مستوى الثقة في الإجراءات والعمليات الاستثمارية، إلى جانب دعم كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتسريع إنجاز معاملاتهم.

وبيّنت أن تجربة أمانة المنطقة الشرقية الاستثمارية ارتكزت كذلك على تعزيز مفهوم الشراكة مع القطاع الخاص، والتكامل والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية، وتوحيد الجهود ذات الصلة بالعملية الاستثمارية، بما أسهم في ترسيخ صورة الأمانة بوصفها جهة داعمة للمستثمرين وبيئة حاضنة للاستثمارات النوعية.

ورصدت الدراسة انعكاسات هذه الجهود على حجم ونوعية المشاريع الاستثمارية في المنطقة الشرقية، وما صاحبها من نمو في الاستثمارات والإيرادات، وإطلاق مشاريع نوعية تجاوزت تكلفتها 30 مليار ريال، إلى جانب الإسهام في الناتج المحلي، وتوفير آلاف الفرص الوظيفية، ودعم مؤشرات جودة الحياة.

وتأتي هذه النتائج في ظل ما تشهده المنطقة الشرقية من حراك تنموي واستثماري متسارع، في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، وما يحظى به القطاع الاستثماري من دعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز -حفظهما الله-، وبمتابعة معالي وزير البلديات والإسكان الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل، ومعالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير.

وأكدت الدراسة أن تجربة أمانة المنطقة الشرقية في تطوير الاستثمار البلدي تمثل نموذجًا متقدمًا في بناء العلاقة مع المستثمرين، وتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية، وتوظيف التحول الرقمي والاتصال المؤسسي في دعم الثقة الاستثمارية، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ولا سيما ركيزة "اقتصاد مزدهر"، التي تستهدف تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، ودعم التنمية المستدامة.

وتعكس التجربة الاستثمارية لأمانة المنطقة الشرقية توجهًا مستمرًا نحو تطوير منظومة الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص من الإسهام في التنمية، وتهيئة الفرص الاستثمارية النوعية، بما يعزز تنافسية المنطقة وجاذبيتها الاستثمارية، ويدعم مستهدفات التنمية الحضرية والاقتصادية وجودة الحياة.)