جدة - النهار
استقبل صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، في مقر المحافظة، وفد الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة، برئاسة رئيسة مجلس الإدارة الدكتورة هالة الشاعر، وعضوية الدكتورة سعاد جابر عضو مجلس الإدارة، والأستاذة عبير جميل أبوسليمان المديرة التنفيذية، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية.
واطّلع سموه خلال اللقاء على أبرز برامج الجمعية ومشروعاتها ومبادراتها في محافظة جدة، وما تقدمه من برامج نوعية تستهدف تمكين الأطفال وتنمية مهاراتهم، ولا سيما مهارات التفكير الإبداعي والتواصل والابتكار التقني، بما يعزز استعدادهم لمتغيرات المستقبل ويمنحهم أدوات أوسع للتعلم والمشاركة والإسهام في المجتمع.
كما استعرض وفد الجمعية التقرير السنوي، متضمنًا أبرز منجزاتها التنموية والاجتماعية، وجهودها في تحسين جودة الحياة للأطفال وأسرهم، إلى جانب خططها المستقبلية للتوسع في البرامج الموجهة للأطفال والمستفيدين، وتعزيز أثرها الاجتماعي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وتحظى الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة بمكانة استثنائية في تاريخ العمل الأهلي بالمملكة، كونها أول جمعية خيرية أهلية في السعودية وتحمل الترخيص رقم (1). ومنذ انطلاقتها، ارتبطت رسالتها بخدمة الأسرة والمجتمع، عبر مجالات الأمومة والطفولة والرعاية الاجتماعية والصحية ومحو الأمية وتأهيل المرأة ودعم الأسر.
ومع التحولات التي شهدها المجتمع السعودي، تطور مفهوم العمل الذي تقدمه الجمعية من الاستجابة للاحتياج إلى بناء القدرة وتمكين الإنسان؛ لتصبح الطفولة اليوم إحدى أهم ساحات الاستثمار الاجتماعي لديها. فالمبادرات التي تستهدف تنمية مهارات الطفل لا تتعامل معه كمستفيد آني، بل باعتباره شريكًا مستقبليًا في التنمية وصاحب دور في تشكيل مجتمع المعرفة.
وتكشف مسيرة «الأولى» عن تحول أوسع في مفهوم العمل غير الربحي في المملكة؛ من نموذج يقوم على تقديم المساعدة إلى نموذج يرتكز على التمكين والاستدامة وقياس الأثر وبناء المهارات. وهو تحول يجعل التجربة التاريخية للجمعية حاضرة في المشهد التنموي المعاصر، لا بوصفها شاهدًا على الماضي فحسب، وإنما مؤسسة تواصل إعادة تعريف رسالتها بما يتلاءم مع احتياجات المستقبل.
ومن جدة، تواصل «الجمعية الأولى» مسيرتها الممتدة، محافظة على ريادتها التاريخية، وموسعةً معنى تلك الريادة من مجرد الأسبقية إلى القدرة على التجدد؛ لتظل قصة بدأت بالعطاء، وتواصل طريقها اليوم نحو صناعة الفرص وبناء الإنسان وتمكين جيل المستقبل.