الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ أغسطس-٢٠٢٦       2750

الدمام- حمودالزهراني

أشاد الدكتور ثامر الدرعان نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإدارة الصحية رئيس نادي تطوع الإداري الصحي بالمملكة ورئيس فرع الجمعية بالمنطقة الشرقية بمبادرة «برد الصيف» وقال إنها تمثل نموذجًا مشرفًا للعمل التطوعي المنظم، لما تحمله من رسالة إنسانية ومجتمعية تسهم في خدمة المستفيدين، وتعزيز ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية في المنطقة الشرقية.

 

وأوضح أن ما تحققه المبادرة من أرقام متنامية في أعداد المتطوعين والمستفيدين والساعات التطوعية، إلى جانب أثرها الاقتصادي، يعكس قدرة العمل التطوعي على صناعة أثر حقيقي يتجاوز حدود المبادرة، ويترك بصمة ملموسة في المجتمع.

 

وأشار إلى أن استمرار «برد الصيف» للعام الرابع يؤكد نجاح التجربة وتنامي الوعي بأهمية المبادرات المجتمعية النوعية، مشيدًا بما يقدمه المتطوعون والمتطوعات من وقت وجهد، وبما يجسدونه من قيم العطاء والانتماء وخدمة المجتمع.

 

وأضاف أن الاستثمار في الطاقات التطوعية لا يقتصر على تقديم الخدمة للمستفيدين، بل يسهم كذلك في بناء قدرات المتطوعين، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز حضورهم كشركاء فاعلين في صناعة الأثر الاجتماعي، مؤكدًا أن «برد الصيف» ستواصل رسالتها في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين وتحقيق أثر مستدام يواكب تطلعات المجتمع .

 

هذا وتواصل مبادرة «برد الصيف» حضورها المجتمعي للعام الرابع على التوالي، مع انطلاقتها خلال شهر أغسطس، في واحدة من المبادرات التطوعية التي تستهدف تخفيف وطأة حرارة الصيف، وتعزيز قيم التكافل والعطاء، وإتاحة المجال أمام أفراد المجتمع للمشاركة في خدمة المستفيدين، بما يعكس تنامي ثقافة التطوع والمسؤولية المجتمعية في المنطقة الشرقية.

 

وتشهد المبادرة منذ انطلاقتها إقبالًا متزايدًا من المتطوعين والمتطوعات، إذ بلغ عدد المسجلين في المبادرة بالمنطقة الشرقية خلال أربعة أيام فقط نحو 170 متطوعًا ومتطوعة، في مؤشر يعكس حجم التفاعل المجتمعي مع أهداف المبادرة والرسالة الإنسانية التي تحملها.

 

وتستهدف المبادرة، مع استمرار التسجيل حتى نهاية شهر أغسطس، الوصول إلى ما لا يقل عن 400 متطوع ومتطوعة، بما يعزز قدرتها على التوسع في نطاق خدماتها والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، إلى جانب توفير فرص تطوعية نوعية تسهم في تنمية مهارات المشاركين وتعزيز حضورهم في ميادين العمل المجتمعي.

 

*نحو 20 ألف مستفيد*

 

وتقدم مبادرة «برد الصيف» خدماتها للمستفيدين بصورة يومية، حيث يصل عدد المستفيدين إلى نحو 1,000 مستفيد في اليوم الواحد، وسط توقعات بأن يتجاوز إجمالي عدد المستفيدين مع نهاية المبادرة 20 ألف مستفيد، بما يؤكد اتساع نطاق المبادرة وحجم الأثر الإنساني الذي تحققه على أرض الواقع.

 

ويأتي هذا الامتداد ليعكس أهمية المبادرات المجتمعية الموسمية، التي تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع، وتترجم العمل التطوعي من مفهوم المشاركة إلى أثر ملموس يستفيد منه آلاف الأشخاص خلال فترة زمنية محددة.

 

*40 ألف ساعة تطوعية*

 

وفي جانب العمل التطوعي، تستهدف المبادرة تحقيق ما لا يقل عن 40 ألف ساعة تطوعية خلال فترة تنفيذها، وهو رقم يعكس حجم الجهد البشري المتوقع أن يسهم في تنفيذ المبادرة وتشغيل برامجها وخدمة المستفيدين.

 

ولا تقتصر قيمة هذه الساعات على حجمها الرقمي، بل تمتد إلى ما تمثله من طاقات بشرية سخّرت وقتها وجهدها لخدمة المجتمع، وتعزيز روح المبادرة، وترسيخ مفهوم التطوع بوصفه ممارسة مجتمعية مستدامة تسهم في بناء مجتمع أكثر ترابطًا وتعاونًا.

 

*أثر اقتصادي يتجاوز 1.2 مليون ريال*

 

ولا يتوقف أثر «برد الصيف» عند الجانب الإنساني والتطوعي، بل يمتد إلى الجانب الاقتصادي؛ إذ يقدّر العائد الاقتصادي للمبادرة بنحو 1.2 مليون ريال، بما يعكس القيمة المضافة للعمل التطوعي وأثره المباشر وغير المباشر في المجتمع.

 

ويبرز هذا العائد حجم المساهمة التي يمكن أن تحققها المبادرات التطوعية المنظمة في دعم الاقتصاد الاجتماعي، والاستفادة من الموارد البشرية والتطوعية، وتحويل الجهود المجتمعية إلى قيمة اقتصادية واجتماعية قابلة للقياس.

 

*تجربة تطوعية تتوسع عامًا بعد عام*

 

ومع دخول المبادرة عامها الرابع، تواصل «برد الصيف» تطوير تجربتها وتعزيز حضورها، مستفيدة من التفاعل المتنامي من المتطوعين والمتطوعات، ومن اتساع قاعدة المستفيدين، إلى جانب ما تحققه من ساعات تطوعية وأثر اقتصادي واجتماعي.

 

وتؤكد مؤشرات المبادرة لهذا العام أن العمل التطوعي في المنطقة الشرقية يشهد حضورًا متزايدًا، وأن المبادرات النوعية القريبة من احتياجات المجتمع قادرة على استقطاب الطاقات البشرية وتحويلها إلى أثر مستدام.

 

كما تمثل «برد الصيف» نموذجًا للعمل المجتمعي الذي يجمع بين الإنسانية والتطوع والمسؤولية الاجتماعية والأثر الاقتصادي، من خلال منظومة متكاملة تستفيد من طاقات المتطوعين لخدمة المستفيدين، وتقدم في الوقت ذاته تجربة تطوعية ذات قيمة وأثر.

 

*أرقام ترسم حجم الأثر*

 

وتكشف الأرقام المستهدفة للمبادرة هذا العام عن حجم العمل والأثر المتوقع، إذ تستهدف:

 

*400 متطوع ومتطوعة بنهاية المبادرة.

*20 ألف مستفيد على الأقل.

*40 ألف ساعة تطوعية خلال فترة التنفيذ.

*1.2 مليون ريال تقريبًا عائدًا اقتصاديًا متوقعًا.

*نحو 1,000 مستفيد يوميًا خلال فترة المبادرة.

 

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة انتقال المبادرة من مجرد نشاط موسمي إلى مشروع مجتمعي ذي أثر متعدد الأبعاد، يجمع بين خدمة الإنسان، وتمكين المتطوع، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتحقيق قيمة اقتصادية للمجتمع.

 

ومع استمرار المبادرة حتى نهاية شهر أغسطس، تتجه «برد الصيف» إلى تعزيز أرقامها ورفع حجم أثرها، في ظل الإقبال المتنامي على المشاركة، لتواصل بذلك مسيرتها للعام الرابع، وتؤكد أن العطاء حين يتحول إلى عمل مؤسسي منظم، يصبح أثره أوسع، ونتائجه أبقى، وقيمته أكثر حضورًا في حياة المجتمع .